فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 209

وغير الحقيقي يظهر في الجنب الأيسر من احتقان ريح غليظ وهذا الدواء لهذا النوع، لأن القسط الهندي إذا سحق سحقًا جيدًا وخلط بالزيت، وطلي به ذلك المكان، أو لعق منه بالإِصبع حلل تلك المادة، وقوى أعضاء الباطن، وفتح السدد.

(وأما النوع) الحقيقي فإن كان من مادة بلغمية، فهذا الدواء علاجه، خصوصًا حالة انحطاط المرض. ولما اشتد به صلى الله عليه وسلم مرضه وكان عنده نساؤه والعباس وأم الفضل بنت الحارث وأسماء بنت عميس، فتشاوروا في لده فلدوه وهو مغمور، فلما أفاق قال صلى الله عليه وسلم:"من فعل بي هذا، هذا من عمل نساءٍ جئن من هنا، وأشار بيده إلى أرض الحبشة، يشير إلى أم سلمة وأسماء، قالوا: يا رسول الله حسبنا أن يكون بك ذات الجنب، قال: فبم لددتموني، قالوا: بالعود الهندي وشيء من ورس وقطرات من زيت، قال: ما كان"

الصفحة (( 217 ) ) [عادة الرسول في معالجة الأمراض]

الله ليقذفني بذلك الداء، ثم قال: عزمت عليكم لا يبقى في هذا البيت أحد إلا لد إلا عمي العباس، فإنه لم يشهدكم". والله أعلم."

"فصل"

وإذا حدث رأسه صلى الله عليه وآله وسلم صداع، وضع عليه الحناء، ويقول:"هذا ينفع الصداع". وفي سنن ابن ماجة"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أصابه صداع، غلف رأسه بالحناء، ويقول: إنه نافع بإذن الله من الصداع". والمراد به نوع من الصداع، وهو ما لم يكن ماديًا، بل كان ملتهبًا بحرارة الشمس والحناء لهذا النوع نافع، سيما إذا دق ولت بالخل وضمد به الجبهة وثبت في سنن أبي داود"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شكا إليه أحد وجعًا في رأسه، إلا قال له اختضب بالحناء". وفي الترمذي عن أم نافع قالت: لا تصيب النبي صلى الله عليه وسلم قرحة ولا شوكة إلا وضع عليه الحناء.

"فصل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت