فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 209

كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول"لا تكرهوا مرضاكم على الطعام والشراب، فإن الله تعالى يطعمهم ويسقيهم"عن عقبة بن عامر الجهني - رضي الله عنه - يرفعه، وحمته ظاهرة، لأن طبيعة المريض مشغولة بإنضاج الماجة وإخراجها، وإذا أكره المريض

الصفحة (( 218 ) )

على الطعام والشراب تعجز الطبيعة عن فعلها، وتشتغل بهضم الطعام والشراب، ولا تنضج المادة أصلًا، بل يبقى شيء غير نضج ويشتد المرض، ولا ينبغي أن يعان على قوة المرض، إلا أجزاء لطيفة من الأشربة والأغذية يحصل بها القوة للمريض، ولا تشتغل الطبيعة بإنضاجها، كالأشربة اللطيفة وأمراق الفراريج، وإنعاش القوة الغريزية بشم العطر واستماع الأخبار المفرحة.

"فصل"

يظهر في حلق بعض الأطفال علة من ثوران الدم، يقال لها العذرة، أمر صلى الله عليه وسلم في علاجها بالقسط الهندي. وبعض الدايات تعصر لهات الصغير بإبهامها، فتخرج الدم، فنهى صلى الله عليه وسلم عن ذلك وقال صلى الله عليه وسلم:"خير ما تداويتم به الحجامة والقسط البحري". وقال صلى الله عليه وسلم:"لا تعذبوا صبيانكم بالغمز في العذرة".

وفي مسند الإِمام أحمد"دخل رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - على عائشة وعندها صبي تسيل منخراه دمًا، فقال: ما هذا؟ فقالوا: به العذرة، أو وجع في رأسه، فقال صلى الله عليه وسلم: ويلكن لا تقتلن أولادكن، أيما امرأة أصاب ولدها عذرة، أو وجع في رأسه، فلتأخذ قسطًا هنديًا، فلتحكه بماء، ثم تسعطه إياه فأمرت عائشة، فصنع ذلك بالصبي فبرئ". ولما كانت مادة تلك

الصفحة (( 219 ) ) [عادة الرسول في معالجة الأمراض]

العلة دومًا عليه البلغم كان العلاج بالقسط موافقًا، لأن القسط مجفف ومقو للعضو، والتسعيط الذي أمر به صلى الله عليه وآله وسلم هو أن يصب الدواء في الدماغ حالة الاستلقاء، وإذا وصل إلى الدماغ، تخرج العلة بالعطاس، ومدح صلى الله عليه وسلم التداوي بالسعوط واستعط هو صلى الله عليه وسلم.

"فصل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت