فهرس الكتاب
منع صلى الله عليه وسلم التداوي بالمحرمات. روى أبو الدرداء"أن الله تعالى أنزل الداء والدواء، وجعل لكل داء دواء، فتداووا ولا تداووا بالمحرم"، وروى ابن مسعود"إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم". وسأل طارق النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - عن عمل الخمر فنهاه، فقال: إنما أصنعه للدواء، فقال:"إنه ليس بدواء لكنه داء"وفي لفظ آخر في سنن أبي داود والترمذي عن طارق"قلت: يا رسول الله إن بأرضنا أعنابًا نعتصرها ونشرب منها. قال: لا. فراجعته، فقلت: إنا نستشفى بها للمريض قال:"إن ذلك ليس بشفاء ولكنه داء". وفي سنن النسائي مروي"أن طبيبًا ذكر أن الضفدع تنفع في هذا الدواء فنهى - صلى الله عليه وآله وسلم - عن قتل الضفدع". وثبت في حديث آخر"من تداوى بالخمر فلا شفاه الله"."
الصفحة (( 229 ) ) [هدي الرسول في العلاج بالأدوية الروحانية]
"فصل"
أمر صلى الله عليه وسلم في علاج القمل بحلق الرأس لتنفتح المسام وتتصاعد الأبخرة، وتضعف المادة التي يتولد منها القمل.
"فصل"
في المعالجة بالأدوية الروحانية الربانية
والأدوية المركبة منها ومن الطبيعية
كان صلى الله عليه وسلم يقول:"العين حق، ولو كان شيء سابق القَدَر سبقته العين، وإذا استغسلتم فاغسلوا". ورخص في رقية العين والحمة والنملة. روى مالك"أن عامر بن ربيعة رأى سهل بن حنيف يغتسل فتأمل في حسن بدنه، وقال: والله ما رأيت مثل هذا، ولا جلد مخدّرة، فلبط سهل لحينه، وبلغ خبره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فغضب على عامر، فدعا عامرًا فتغلظ عليه وقال: علام يقتل أحدكم أخاه؟ ألا بركت، اغتسل له، فغسل عامر وجهه ويديه ومرفقيه وركبتيه وأطراف رجليه وداخلة إزاره في قدح، ثم صب عليه، فراح مع الناس ليس به بأس". قوله"ألا برّكت"يعني: لم لا قلت بارك الله فيه.
وكيفية الغسل بيّنها الزهري فقال: يؤمر العائن أن يدخل يده في قدح ماء، ويخرج منه كفًا فيتمضمض به، ثم يصبه في القدح