وأكمل سياق ورد في بيان صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث أبي حميد الساعدي في صحيح ابن حبان وصحيح مسلم قال:
"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة كبَّر، ثم رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ويقيم كل عضو في موضعه، ثم يقرأ، ثم يرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ثم يركع ويضع راحتيه على ركبتيه معتدلًا، لا يصوِّب رأسه ولا يقنع به، ثم يقول: سَمعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهْ، ويرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه حتى يقر كل عظم إلى موضعه، ثم يهوي إلى الأرض ساجدًا، ويجافي يديه عن جنبيه، ثم يرفع رأسه ويثني رجليه فيقعد عليهما ويفتح أصابع رجليه إذا سجد، ثم يَسجُدُ، ثم يُكبِّرُ ويجلس على رجله اليسرى حتى يرجع كل عظم إلى موضعه ثم يقوم فيصنع في الأخرى مثل ذلك. ثم إذا قام من الركعتين كبَّرَ ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه كما صنع عند افتتاح الصلاة، ثم يصلي بقية صلاته هكذا، حتى إذا كانت السجدة التي فيها التسليم أخرج رجليه وجلس على شِقِّهِ الأيسر مُتَوَرِّكًا". وفي صلاةِ الصبح كان يقنت حينًا ويترك حينًا. وبسم الله الرحمن الرحيم
الصفحة (( 26 ) )
كان يجهر بها حينًا ويخفيها حينًا. وكان يُسر في الظهر والعصر، وقد يرفع صوته قليلًا في بعض الآيات بحيث يسمعه المؤتمون، ولم يكن يلتفت في الصلاة، وقال: هو اختلاس يختلسه الشيطان. وقال:"اجتَنبوا الالتفات في الصلاةِ فإنهُ هلاكٌ"وإذا لم يجد بدًا من الالتفات فليكن في صلاة النافلة.