وبعض أئمة العلم يقول: الذكر والتهليل والتسبيح والتمجيد عند الفراغ من الصلاة مشروع بلا خلاف. ويستحب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فناسب أن نعقب ذلك بالدعاء وطلب الحاجات من حضرة ذي العزة.
الصفحة (( 28 ) )
"فصل"
كان صلى الله عليه وسلم يقول بعد التشهد:"السلام عليكم ورحمة الله"ويلتفت على جانبه الأيمن حتى يرى بياض خده وكذا في الجانب الأيسر، وعلى هذا دام عمله. رواه خمسة عشر صحابيًا بأسانيد صحاح. وأما الذي في حديث عدي بن عمير كان يسلم تسليمة واحدة تلقاء وجهه، فإسناده ليس بالقائم، ولم يثبت عند أهل الحديث وأما حديث عائشة - رضي الله عنها - كان يسلم تسليمة واحدة يرفع به صوته حتى يوقظنا؛ هذا الحديث أيضًا معلل، وإن لم يكن معللًا فليس فيه صريح دلالة على المقصود لأنه لم ينف السلام الثاني بل سكت عنه.
"فصل"
من جملة الأدعية التي كان يقرؤها في الصلاة:"اللَّهُمَّ اغْفر لي ذنبي ووسع لي في داري وبارك لي فيما رزقتني". ومنها أيضًا:"اللَّهُمَّ إني أسألك الثبات في الأمر، والعزيمة على الرشد، وأسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك، وأسألك قلبًا سليمًا ولسانًا صادقًا، وأسألك من خير ما تعلم، وأستغفرك لما تعلم". وكثيرًا ما قال في السجود:"رب أعط نفسي تقواها، زكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها". وكان صلى الله عليه وسلم يقول في التشهد:"اللهم إني"
الصفحة (( 29 ) ) [مبحث ما يجده المصطفى صلى الله عليه وسلم في الصلاة من قرة عين وغيرها]