وروى أمير المؤمنين علي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي في كل يوم وليلة من السنة ست عشرة ركعة؛ ركعتين قبل فرض الصبح، وأربعًا قبل فرض الظهر، وركعتين بعدها، وأربعًا قبل فرض العصر وأربعًا في وقت الضحى". وهذا بعض حديث مطول، وللعلماء في إسناده مقال. وروى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال"رحم الله امرأً صلى قبل العصر أربعًا"صححه ابن حبان. وكان الصحابة يصلون قبل المغرب ركعتين، ولم يمنعهم صلى الله عليه وسلم من ذلك، وثبت في الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم قال:"صلُّوا قبل المغرب، صلُّوا قبل المغرب، صلُّوا قبل المغرب، وقال في الثالثة لمن شاء"كراهية أن يتخذها الناس سنة فصلاتها مندوبة مستحبة، ولكن لا تبلغ"
الصفحة (( 41 ) ) [صلاة صاحب الرسالة عليه السلام]
درجة الرواتب، وكان صلى الله عليه وسلم يصلي الرواتب في بيته وعلى الخصوص ركعتي المغرب، فإنه لم يصلهما في المسجد أبدًا، فلذلك اختلف العلماء، أنه لو صلاهما في المسجد هل يجزئه ذلك أم لا؟ قال بعض العلماء: لا، وقال الإِمام المروزي: من صلى الركعتين بعد المغرب في المسجد يكون عاصيًا، وقال أبو ثور أيضًا: هو عاص، وسبب العصيان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"اجعلوها في بيوتكم"وعند أكثر العلماء يجزئه ذلك؛ لكن يكون تاركًا للأَوْلى.
وفي سنة المغرب سنتان:
(إحداهما) : أن لا يتكلم بينها وبين الفريضة لما في الحديث"من صلى ركعتين بعد المغرب - قال: مكحول يعني قبل أن يتكلم - رفعت صلاته في عليين".
(الثانية) : أن يكون في البيت.