فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 209

كان صلى الله عليه وآله وسلم يستيقظ من النوم بعد مضي نصف الليل وأحيانًا قبل ذلك، وأحيانًا عند صياح الديك، وذلك يكون في الغالب بعد مضي نصف الليل، وكان إذا استيقظ مسح بيده على عينيه المباركتين، ثم استعمل السواك، ثم توضأ، وفي حالة استعمال السواك كان يقرأ آخر آل عمران (إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب) إلى آخر السورة ثم افتتح الصلاة بركعتين خفيفتين وأمر أمته بذلك فقال:"إذا قام أحدكم من الليل فليفتتح صلاته بركعتين خفيفتين". وورد في كيفية قيام الليل طرق ثمانية كلها صحيحة، والمتعبد مخير في المواظبة على أي هذه الأنواع شاء، أو اختيار نوع منها في وقت دون وقت.

(الأول) حديث ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استيقظ فتسوك وتوضأ وهو يقول: (إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب) فقرأ هؤلاء الآيات حتى ختم السورة، ثم قام فصلى ركعتين وأطال فيهما القيام

الصفحة (( 47 ) ) [كيفية صلاة الرسول عليه السلام]

والركوع والسجود، ثم انصرف فنام حتى نفخ، ثم فعل ذلك ثلاث مرات بست ركعات، كل ذلك يستاك ويتوضأ ويقرأ هذه الآيات، ثم أوتر بثلاث، فأذن المؤذن فخرج إلى الصلاة وهو يقول:"اللهم اجعل في قلبي نورًا وفي لساني نورًا واجعل في سمعي نورًا واجعل في بصري نورًا واجعل من خلفي نورًا ومن أمامي نورًا واجعل من فوقي نورًا ومن تحتي نورًا اللهم أعطني نورًا". هذه الرواية في صحيح مسلم، وليس فيها الافتتاح بركعتين خفيفتين، وأجيب على هذا بوجهين:

الأول: أنه كان في بعض الأوقات يفتتح بركعتين خفيفتين وفي بعض الأوقات بركعتين طويلتين.

الثاني: أن عائشة أعرف بحال قيام الليل، وقد تكون حفظت ما فات ابن عباس.

(النوع الثاني) ما روت عائشة أنه صلى الله عليه وآله وسلم كان يفتتح الصلاة بركعتين خفيفتين، وبعدهما يطوِّل، يصلي عشر ركعات بخمس تسليمات ويوتر بركعة ثم يسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت