(النوع الثالث) كان يصلي ثلاث عشرة ركعة خارجًا عن ركعتي الفجر.
(النوع الرابع) كان يصلي ثمان ركعات بأربع تسليمات ثم يصلي بع ذلك خمس ركعات يجلس في أخراهن ويسلم، ولم يكن
الصفحة (( 48 ) )
في أثنائهن جلوس إلا في الآخر.
(النوع الخامس) كان يصلي تسع ركعات، منها ثمان متعاقبات ليس بينهن جلوس إلا بعد الثامنة، فإنه كان يتشهد ويدعو، ثم ينهض إلى التاسعة من غير سلام، ثم يتشهد بعدها ويسلم، ثم يصلي ركعتين عقب الوتر.
(النوع السادس) كان يصلي ست ركعات متصلات لا يجلس بينهن إلا في آخرهن، ثم ينهض قبل السلام فيصلي ركعة ويسلم ثم يصلي بعد ذلك ركعتين جالسًا عقب الوتر.
(النوع السابع) كان يسلم في كل ركعتين، ويصلي في آخرهن ثلاث ركعات بتسليمة واحدة. وطعن الحفاظ في هذه الرواية لما في صحيح ابن حبان بإسناد صحيح"لا توتروا بثلاث أوتروا بخمس أو سبع ولا تشبهوا بصلاة المغرب"وفي حديث عائشة بإسناد صحيح أنه كان يسلم في الركعتين الأخيرتين، ثم بعد ذلك يصلي ركعة. وسئل الإِمام أحمد: ما تقول في الوتر؟ قال: أكثر الحديث وأقواه ركعة، فأنا أذهب إليها. ثم سئل ثانيًا فقال: يسلم في الركعتين وإن لم يسلم، رجوت أن لا يضره، إلا أن التسليم أثبت.
(النوع الثامن) روى النسائي بسنده عن حذيفة أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني صلاة الليل، وطوَّل ففي الركوع مثل
الصفحة (( 49 ) ) [صلاة صاحب الرسالة عليه السلام]
القيام، وكان يقول"سبحان ربي العظيم"ثم بعد ذلك جلس وقال:"رب اغفر لي"وكررها، ولما صلى أربع ركعات على هذا الوجه أذن بلال للصبح ودعا النبي صلى الله عليه وسلم للصلاة.
هذه الطرق الثمانية ثبتت في قيام الليل، وكان يصلي الوتر في أول الليل، وحينًا في أوسطه، وحينًا في آخره، وهذا في الغالب، وفي بعض الليالي كان يكرر آية في صلاة الليل من أوله إلى آخره وهي: (إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم) .