فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 209

ويرتفع التضاد ويندفع التعارض، واختلاف العدد كان بحسب اختلاف الأيام والأحوال، فحينًا كان يصلي ركعتين وحينًا أربعًا وحينًا ستًا وحينًا ثمان ركعات، وحينًا عشرًا، وحينًا اثنتي عشرة فالشخص مخير في أي عدد أراد، وحديث أبي ذر المتقدم يدل على هذا المعنى، وهو قوله صلى الله عليه وسلم"من صلى ركعتين لم يكتب من الغافلين، ومن صلى أربعًا كتب من العابدين"إلى آخر الحديث وقد تقدم.

"فصل"

كان من عادة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه إذا تجددت نعمة أو اندفعت نقمة سجد لله تعالى شكرًا

ثبت في مسند الإمام أحمد عن أبي بكرة"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أتاه أمر يَسُره؛ خر ساجدًا شكرًا لله تبارك وتعالى". وعن أنس"أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بُشر بحاجة فخر ساجدًا"وروى البيهقي بإسناد صحيح أنه لما ورد كتاب أمير المؤمنين علي من اليمن يتضمن أن قبيلة همذان أسلمت؛ خر النبي صلى الله عليه وسلم ساجدًا من ساعته، وقال:"السلام على همذان السلام على همذان".

وروى عبد الرحمن بن عوف"أن النبي صلى الله عليه وسلم لما بُشر بأن مَنْ صلى عليه مرة صلى الله عليه بها عشرًا، وأن مَنْ"

الصفحة (( 60 ) )

سلم عليه مرة سلم الله عليه بها عشرًا؛ سجد صلى الله عليه وآله وسلم من ساعته شكرًا". وفي سنن أبي داود"أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يرفع يديه داعيًا، ثم بعد ذلك سجد شكرًا لله ثلاث مرات وقال: شُفِّعْتُ في أُمتي فوهبني الله ثلثها فسجدت شكرًا لله، ولما رفعت رأسي شفعت ثانيًا فوهبني الله ثلثًا آخر فسجدت شكرًا، ولما رفعت رأسي دعوت الله ثالثًا، فوهبني الثلث الباقي فسجدت شكرًا"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت