فهرس الكتاب
وثبت في مسند الإِمام أحمد"أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا نغاشًا - يعني قصير الأرجل حقيرًا نزرًا دميمًا - فسجد شكرًا. وكعب بن مالك لما أتاه البشير بقبول توبته سجد شكرًا. وأبو بكر الصديق لما سمع قتل مسيلمة سجد شكرًا. وأمير المؤمنين علي لما رأى ذا الثدية - رئيس الخوارج - بين القتلى سجد شكرًا."
"فصل"
لم يكن صلى الله عليه وسلم يترك سجدات القرآن بل حيثما بلغ آية سجدة كبر وسجد، وقال في سجوده"سجد وجهي للذي خلقه وصوّره وشق سمعه وبصره بحوله وقوته"وربما قال:"اللهم احطط عني بها وزرًا، واكتب لي بها أجرًا، واجعلها لي عندك ذخرًا، وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود". ولم يثبت أنه لما رفع رأسه من هذه
الصفحة (( 61 ) ) [تعظيم يوم الجمعة]
كبّر أو تشهّد أو سلّم، وصح أنه سجد في آلم تنزيل (السجدة) وفي ص، وفي النجم، وفي إذا السماء انشقت، وفي اقرأ باسم ربك. وقال عمرو بن العاص"أقرأني رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس عشرة سجدة في القرآن، منها ثلاث سجدات في المفصل، وسجدتان في الحج"وقال أبو الدرداء"سجدت مع النبي صلى الله عليه وسلم في أحد عشر موضعًا ليس فيها شيء من المفصل، بل في الأعراف والنحل وبني إسرائيل ومريم والحج والفرقان والنمل وآلم (السجدة) وص وسجدة الحواميم". وصح عن أبي هريرة أنه سجد مع النبي صلى الله عليه وسلم في اقرأ باسم ربك، وفي إذا السماء انشقت، ولما كان إسلام أبي هريرة متأخرًا في سنة سبع من الهجرة، رجحوا حديثه، وقول ابن عباس:"لم يسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في المفصل منذ تحول إلى المدينة"أسقطوه لضعف إسناده، وأبو هريرة مثبت وهو ناف.
"فصل"
في فضل يوم الجمعة وعبادات النبي صلى الله عليه وسلم فيه