فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 209

وعند الشافعي رحمه الله في المسند"أتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم بمرآة بيضاء فيها نكتة فقال صلى الله عليه وسلم: ما هذه؟ فقال: هي الجمعةُ فُضِّلْتَ بها وأُمتك، والناس لكم فيها تبع اليهود والنصارى ولكم فيها خير، وفيها ساعة لا يوافقها مؤمن يدعو الله بخير إلا استجيب له، وهو عندنا يوم المزيد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا جبريل وما يوم المزيد؟ فقال: إن ربك اتخذ في الفردوس واديًا أفيح، فيه كثيب من مسك، فإذا كان يوم الجمعة أنزل الله سبحانه ما شاء من ملائكته، وحول منابر من نور، عليها مقاعد النبيين وحف تلك المنابر بمنابر من ذهب مكللة بالياقوت والزبرجد، عليها الشهداء والصديقون، فجلسوا من ورائهم على ذلك الكثيب فيقول الله عز وجل: أنا ربكم قد صدقتكم وعدي فسلوني أعطكم فيقولون: ربنا نسألك رضوانك، فيقول: قد رضيت عنكم ولكم ما تمنيتم ولديَّ مزيد، فهم يحبون الجمعة لما يعطيهم فيه ربهم من الخير، وهو اليوم الذي استوى فيه ربك تبارك وتعالى على العرش، وفيه خلق آدم، وفيه تقوم الساعة".

الصفحة (( 64 ) )

هذا الحديث رواه الإِمام الشافعي في مسنده، وجمع أبو بكر ابن أبي الدنيا طرقه ورواه بأسانيد متنوعة مختلفة، وبالجملة فهو حديث عظيم صحيح، يشتمل على فوائد وبشارات وحقائق كثيرة.

وروي عن أبي هريرة - رضي الله عنه -"أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن سبب تسميته بالجمعة فقال:"لأن فيها طُبِعَت طينةُ أَبيك آدَمُ، وفيها الصعقة والبعثة، وفيها البطشة، وفي آخر ثلاث ساعات، منها ساعة من دعا الله فيها استجيب له"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت