فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 209

قال ثم يوحي الله تبارك وتعالى إلى حملة عرشه، ضعوه بين أظهرهم، فيكون أقل ما يسمعون منه أن: يا عبادي الذين أطاعوني بالغيب ولم يروني وصدقوا برسلي واتبعوا أمري، سلوا فهذا يوم المزيد، فيجتمعون على كلمة واحدة؛ رضينا عنك فارض عنا فيرجع الله إليهم أن يا أهل الجنة إِني لو لم أرض عنكم لم أسكنكم داري، فسلوني فهذا يوم المزيد، فيجتمعون على كلمة واحدة ربنا أرنا وجهك ننظر إليه، فيكشف عن تلك الحجب ويتجلى لهم عز وجل، فيغشاهم من نوره شيء لولا أنه قضى أن لا يُحرقوا لاحترقوا لما يغشاهم من نوره، ثم يقال لهم: ارجعوا إلى

الصفحة (( 66 ) )

منازلكم، فيرجعون إلى منازلهم، وقد أُعطي كل واحد منهم الضِّعف على ما كانوا فيه، فيرجعون إلى أزواجهم وقد خفوا عليهم وخفين عليهم بما غشيهم من نوره، فإذا رجعوا ترادَّ النور حتى يرجعوا إلى صورهم التي كانوا عليها، فتقول لهم أزواجهم: لقد خرجتم من عندنا على صورة ورجعتم على غيرها، فيقولون: ذلك أن الله عز وجل تجلى لنا فنظرنا منه. قال: أنه والله ما أحاطه خلق ولكنه قد أراهم الله عز وجل من عظمته وجلاله ما شاء أن يريهم قال: فذلك قوله فنظر منه قال: فهم يتقلبون في مسك الجنة ونعيمها في كل سبعة أيام الضعف على ما كانوا فيه، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: فذلك قوله تعالى: (فلا تعلم نفس ما أُخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون) .

وفي لفظ"فإذا كان الجمعة من أيام الآخرة، هبط الرب عز وجل من عرشه إلى كرسيه، ويحف الكرسي منابر من نور، فيجلس عليها النبيون، وتُحف المنابر بكراسي من ذهب، فيجلس عليها الصديقون والشهداء، ويهبط أهل الغرف من غرفهم فيجلسون على كثبان المسك، لا يرون لأهل المنابر والكراسي فضلًا في المجلس ثم يتبدى لهم ذو الجلال تبارك وتعالى، فيقول سلوني، فيقولون بأجمعهم: نسألك الرضا يا رب، فيشهد لهم على الرضا، ثم يقول سلوني، فيسألونه حتى تنتهي نهمة كل عبد منهم، قال: ثم يُغشى"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت