فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 209

الصفحة (( 67 ) ) [تعظيم يوم الجمعة]

عليهم بما لا عين رأت ولا أُذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ثم يرتفع الجبار عن كرسيه إلى عرشه، ويرتفع أهل الغرف إلى غرفهم، وهي غرفة من لؤلؤة بيضاء أو ياقوتة حمراء أو زمردة خضراء، ليس فيها فصم ولا وصم مطردة، فيها أنهار متدلية فيها ثمارها، فيها أزاوجها وخدمها ومساكنها. قال: فأهل الجنة يتباشرون في الجنة بيوم الجمعة، كما يتباشر أهل الدنيا في الدنيا بالمطر.

"فصل"

كان من عوائده الكريمة صلى الله عليه وآله وسلم أن يعظم يوم الجمعة غاية التعظيم ويخصه بأنواع التشريف والتكريم، ويحفه بأنواع العبادات، كما سنبينه فيما هو آت، وللعلماء في يوم الجمعة ويوم عرفة قولان:

قال بعضهم: يوم الجمعة أفضل. وقال بعضهم: يوم عرفة أفضل. وكان صلى الله عليه وسلم يقرأ في صلاة الصبح من يوم الجمعة سورة السجدة، وهل أتى على الإنسان. والمراد تذكير الأمة بما اشتملتا عليه مما كان وما يكون، لما فيهما من خلق آدم عليه الصلاة والسلام وذكر المعاد وحشر الخلائق وأحوالهم في الجنة والنار، وليس المراد تخصيص هذا اليوم بالسجدة كما ظنوا، وقالوا: إن لم يتهيأ له قراءتهما فليقرأ بعض سورة تشتمل على سجدة. أو ليقرأ في الأولى

الصفحة (( 68 ) )

بعض سورة السجدة، وفي الأخرى باقيها، وإنما نشأ لهم هذا من عدم إطلاعهم على سر ما قُرئتا له في هذا اليوم وقراءتهما في صلاة الصبح من خواص الجمعة.

(الخاصية الثانية) أنه يستحب الإِكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم في يوم الجمعة وليلتها، وفي الحديث الصحيح"أكثروا من الصلاة عليَّ يوم الجمعة وليلة الجمعة".

(الخاصية الثالثة) صلاة الجمعة وهي من أعظم فروض الإِسلام ومن تهاون في الإِتيان بها خُتم على قلبه، وقُرْب بعض الأشخاص في يوم المزيد بحسب تقربهم إلى الله في يوم الجمعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت