فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 209

(الخاصية السادسة عشر) تحريم إنشاء السفر في يوم الجمعة بعد دخول الوقت على من لزمته الجمعة، وهذا مذهب جماهير العلماء وعند أبي حنيفة يجوز، لكن نقل السروجي في شرح الهداية عن أبي حنيفة كراهة ذلك، وأما مذهب الشافعي فَيحرمُ من قبل الزوال أيضًا لما روى الدارقطني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من سافر من دار إقامته يوم الجمعة، دعت عليه الملائكة أن لا يُصحَب في سفره". وقال حسان بن عطية: إِذا سافر الرجل يوم الجمعة دعا عليه النهار أن لا يُعان في حاجة، ولا يُصاحب في سفره.

(الخاصية السابعة عشر) هي أنَّ من مشى إلى صلاة الجمعة كتب له بكل خطوة ثواب صيام سنة. في مسند الإِمام أحمد ومسند الرزاق"من غسل واغتسل يوم الجمعة، وبكر وابتكر، ودنا من"

الصفحة (( 72 ) )

الإِمام وأنصت، كان له بكل خطوة يخطوها صيام سنة وقيامها وذلك على الله يسير"."

(الخاصية الثامنة عشر) هي أن هذا اليوم مكفر للسيئات. روى سلمان الفارسي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"أتدري ما يوم الجمعة؟ قلت: هو اليوم الذي جمع الله فيه أباكم، قال: لكني أدري ما يوم الجمعة: لا يتطهر الرجل فَيُحسن طَهوره، ثم يأتي الجمعة فَيُنصت حتى يقضيَ الإِمام الصلاةَ، إِلا كان كفارة لما بينه وبين الجمعة المقبلة". وورد في هذا المعنى أحاديث كثيرة.

(الخاصية التاسعة عشر) هي أن جهنم تضرم في كل يوم عند منتصف النهار إلا في يوم الجمعة لأنه أفضل الأيام، والعبادات والطاعات فيه أزيد من سائر الأيام، والمعاصي فيه أقل. وكثير من أهل الفجور المتوغلين في الآثام يجتنبون المعاصي في يوم الجمعة وليلتها بالكلية، وهذا كأنه معنى الحديث الذي يشير إلى أن جهنم لا تضرم في هذا اليوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت