فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 209

"القول الثاني"أنها بعد العصر، وذا أرجح الأقوال، ودليله الحديث الصحيح"إن في الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله فيها خيرًا إلا أعطاه إياه، وهي بعد العصر". وفي سنن أبي داود والنسائي من رواية جابر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال:

"يوم الجمعة اثنتا عشرة ساعة، فيها ساعة لا يوجد مسلم يسأل الله فيها شيئًا إلا أعطاه إياه فالتمسوها في آخر ساعة بعد العصر". وفي سنن سعيد بن منصور أن جماعة من الصحابة اجتمعوا وبحثوا في هذه الساعة، ثم قاموا ولم يخالف منهم أحد في أنها آخر ساعة من يوم الجمعة. وفي سنن ابن ماجة عن عبد الله بن سلام قال: قلت ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس: إنا لنجد في كتاب الله ساعة في يوم الجمعة لا يوافقها عبد مؤمن يُصلي ويسأل الله فيها شيئًا إلا قضى

الصفحة (( 75 ) ) [تعيين وقت الإِجابة]

له حاجته، قال عبد الله فأشار إليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أو بعض ساعة فقلت: صدقت يا رسول الله أو بعض ساعة، قلت: أية ساعة هي؟ قال: آخر ساعة من ساعات النهار، قلت: إنها ليست ساعة صلاة قال: بلى، إن العبد المؤمن إذا صلى ثم جلس لا يجلسه إلا الصلاة فهو في الصلاة". وفي مسند الإِمام أحمد عن أبي هريرة قال: قيل للنبي صلى الله عليه وسلم"لأي شيءٍ سُمي يوم الجمعة؟ قال: لأن فيها طُبعت طينة أبيك آدم، وفيها الصعقة والبعث، وفيها البطشة وفي آخر ثلاث ساعات منها ساعة من دعا الله فيها استُجيب له"."

(الخاصية الحادية والعشرون) هي أن للصدقة في هذا اليوم مزية على الصدقة في سائر الأيام.

(الخاصية الثانية والعشرون) هي أن صلاة الجمعة مقرونة بالخطبة مشروطة بشرائط ليست لغيرها، مثل اشتراط الإِقامة والاستيطان، والجهر بالقراءة وغير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت