فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 209

في عباداته صلى الله عليه وسلم في حال الاستسقاء

ثبت في ذلك ستة أوجه: -

(الوجه الأول) أنه كان يوم الجمعة في أثناء الخطبة يستمطر ويقول:"اللهم أغثنا اللهم أغثنا اللهم أغثنا، اللهم اسقنا اللهم اسقنا اللهم اسقنا".

(الوجه الثاني) أنه كان يَعِدُ الصحابة بالخروج في يوم معين إلى المصلى، ويخرج في ذلك اليوم بعد طلوع الشمس بهيئة الخاشع المتواضع مبتذلًا، فإذا وصل إلى المصلى صعد المنبر وقرأ الخطبة والمحفوظ منها"الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين لا إله إلا الله يفعل ما يريد، اللهم أنت الله الذي لا إله إلا أنت"

الصفحة (( 86 ) )

تفعل ما تريد، اللهم أنت الله لا إله إلا أنت أنت الغني ونحن الفقراء أنزل علينا الغيث، واجعل ما أنزلت لنا قوتًا وبلاغًا إلى حين"ثم رفع يديه وأخذ في التضرع والابتهال والدعاء، وبالغ في الرفع حتى بدا بياض إبطيه، ثم استقبل القبلة واستدبر الحاضرين وقلب رداءه المبارك حتى صار طرف اليمين على الجانب الشمال وطرف الشمال على الجانب اليمين، وما كان من الرداء داخلًا صار خارجًا وما كان خارجًا صار داخلًا، وكان الرداء أسود اللون، وأخذ في الدعاء كذلك، ثم نزل وشرع في الصلاة فصلى ركعتين بغير أذان ولا إقامة، جهر فيهما بالقراءة، وقرأ في الركعة الأولى بعد الفاتحة سبح اسم ربك الأعلى، وفي الثانية هل أتاك حديث الغاشية."

(الوجه الثالث) أنه صعد منبر المدينة في المسجد واستسقى في غير يوم الجمعة، ولم يرد في الاستسقاء صلاة، بل مجرد خطبة ودعاء.

(الوجه الرابع) أنه استسقى في مسجد المدينة قاعدًا من غير قيام ولا صعود على المنبر، وحُفظ من دعاء ذلك اليوم"اللهم اسقنا غيثًا مَغيثًا طَبقًا غير رائث نافعًا غير ضارٍ".

(الوجه الخامس) أنه استسقى مرة خارج المسجد النبوي بالقرب من الزوراء، بمكان يعرف بأحجار الزيت هو قريب من

الصفحة (( 87 ) ) [عبادات الرسول في حال الاستسقاء]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت