فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 209

بابٍ من أبواب المسجد يقال له باب السلام، إذا خرج شخص من باب السلام وعطف على الجانب الأيمن، وسار نحو رمية حجر بلغ إلى المكان المعروف بأحجار الزيت.

(الوجه السادس) كان في بعض الغزوات قد سبق المشركون ونزلوا على الماء، واستولى العطش على المسلمين، فعرضوا حالهم على الرسول صلى الله عليه وسلم، وقال المنافقون: لو كان نبيًا استسقى لقومه كما استسقى موسى لقومه، فبلغ هذا الخبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال: هكذا قالوا، فلا تيأسوا فلعل الله - جل ثناؤه - أن يسقيكم، ثم رفع يديه ودعا الله فظهرت سحابة في الوقت أظلمت الدنيا، ثم أمطرت إلى أن اختنقت الأودية العظيمة بالسيول، والمحفوظ من ذلك الدعاء في الاستسقاء هذه الكلمات:

"اللهم اسق عبادك وبهائمك، وانشر رحمتك، واحي بلدك الميت، اللهم اسقنا غيثًا مَغيثًا مريئًا نافعًا غير ضارٍ عاجلًا غير رائث"وفي كل وقت استسقى صلى الله عليه وسلم أُجيب وجاء المطر واستسقى مرة فقام رجل من الصحابة يعرف بأبي لبابة وقال: يا رسول الله التمر في المربد ونخشى أن يتلف، فقال صلى الله عليه وسلم:"اللهم اسقنا حتى يقوم أبو لبابة عريانًا فيسد ثعلب مربده بإزاره"فأمطرت فاجتمعوا إلى أبي لبابة فقالوا: إنها لن تقلع حتى تقوم عُريانًا فتسد ثعلب مربدك بإزارك كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، ففعل فاستهلت

الصفحة (( 88 ) )

السماء، وكانوا إذا كثر المطر وأفرط، طلبوا الصحو من رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يقول في الاستصحاء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت