فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 209

"اللهم على الآكام والجبال والظراب وبطون الأودية ومنابت الشجر، وكان عند ابتداء المطر يميط ثوبه عن بعض بدنه ليصيبه المطر ويقول:"لأنه حديثُ عهدٍ بربه"وكان إذا سال وادي العقيق وغيره يقول:"اخرجوا بنا إلى هذا الذي جعله الله طَهورًا، فنتطهرَ منه ونحمد الله تعالى عليه"وكان إذا رأى الريح والسحاب ظهرت الكراهة في وجهه المبارك، وكان يتردد فإذا جاء المطر انبسط وزالت الكراهة. وثبت أنه قال في بعض أدعيته:"

"اللهم اسقنا غيثًا مغيثًا هنيئًا مريئًا مريعًا غدقًا مُجلَّلًا عامًا طَبَقًا سحًَّا دائمًا، اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، اللهم بالعباد والبلاد والبهائم والخلق من اللأواءِ والجهد والضنك ما لا نشكوه إلا إليك، اللهم أنبت لنا الزرع وأدِرَّ لنا الضرعَ واسقنا من بركات السماءِ وأنبت لنا من بركاتِ الأرضِ، اللهم ارفع عنا الجهد والجوع والعري، واكشف عنا من البلاءِ ما لا يكشفه غيرك، اللهم إنَّا نستغفرك إنك كُنت غفَّارًا فأرسل السماء علينا مدرارًا".

وكان إذا دعا في الاستسقاء رفع يديه نحو السماء وقال صلى الله عليه وسلم:"استجابةُ الدعاءِ عند التقاء الجيوش، وإقامة الصلاة، ونزول"

الصفحة (( 89 ) ) [كيفية عبادات الرسول في السفر]

الغيث". وقال صلى الله عليه وآله وسلم:"تُفتح أبوابُ السماء ويُستجابُ الدعاء في أربعة مواطن: عند التقاء الصفوف، وعند نزول الغيث، وعند إقامة الصلاة، وعند رؤية الكعبة"."

فصل في عبادات السفر

أسفار رسول الله صلى الله عليه وسلم لم تكن تخلو من أحد أربعة أنواع: (إما) سفر الهجرة من مكة إلى المدينة، أو سفر عمرة، أو سفر حج أو سفر جهاد، وهذا كان الغالب. وكان إذا عزم على سفر ضرب القرعة بين أمهات المؤمنين، فمن ظهرت قرعتها سافر بها، وأما في سفر الحج فإنه سافر بالمجموع، وكان يسافر أول النهار، ويحب أن يسافر في يوم الخميس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت