فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 209

(النوع الثاني) هو ما لا يحصل من سماحة الطبع، بل يحتاج فيه إلى التعليم والتمرين والتكلف؛ كأصوات المطربين إذا عمدوا إلى الإِيقاع بأنواع الألحان، وقرؤوا بأصوات وإيقاعات مخصوصة، وهذا النوع مكروه عند جماعات السلف وقد منعوا من القراءة به.

الصفحة (( 95 ) ) [عادة الرسول صلى الله عليه وسلم في تفقد المرضى]

"فصل"

في العادات النبوية في تفقد المرضى

كان صلى الله عليه وسلم يعود كل من مرض من أصحابه، وكان إذا دخل على المريض قرب منه وقعد عند رأسه وسأله عن حاله، وقال: كيف تجدك؟ وما الذي تشتهيه طبيعتك؟ فإن اشتهى شيئًا لم يضره أمر به له، وكان يجعل يده اليمنى على المريض ويقول:"اللهم رب الناس أذهب الباس إشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقمًا، امسح الباس رب الناس بيدك الشفاء ولا كاشف له إلا أنت"وكان يدعو للمريض ثلاث مرات. ولما عاد سعدًا قال:"اللهم إشف سعدًا اللهم إشف سعدًا"وكان إذا دخل على مريض يعوده يقول:"لا بأس طُهر إن شاء الله"وفي بعض الأحيان يقول:"كفارة وطهور"وكان إذا اشتكى الإِنسان الشيء منه، أو كانت قرحة أو جرح: وضع النبي - صلى الله عليه وسلم - السبابة على الأرض ثم رفعها وقال:"بسم الله تربة أرضنا بريقة بعضنا يشفي سقيمنا بإذن ربنا".

وقال عائشة - رضي الله عنها:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا آوى إلى فراشه جمع كفيه ثم نفث فيهما - يعني جمع نفسه ونفخ - يقرأ قل هو الله أحد وقل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس، ثم"

الصفحة (( 96 ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت