فهرس الكتاب
وفي الحديث المروي عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من صلى على جنازة في المسجد فلا شيء له"غلط؛ وصوابه ما رواه الخطيب البغدادي وقال: هو في الأصل فلا شيء عليه. وقال بعض أئمة الحديث: هذا الحديث ضعيف لأنه من أفراد صالح مولى التوأمة، وقد صلى على أبي بكر وعمر في المسجد بحضرة جميع المهاجرين والأنصار، ولم يصدر من أحد إنكار. وكان يأمر أن يغسل الميت ثلاثًا أو خمسًا أو أكثر على حسب ما يقتضيه رأي الغاسل، وأن يجعل في الغسلة الآخرة شيئًا من الكافور، وكانوا لا يغسلون الشهيد، وينزعون عنه السلاح والملبوس، ويستعملون شيئًا من الطيب، وإذا قصر الكفن غطوا رأسه وجعلوا على رجليه
الصفحة (( 99 ) ) [عادة الرسول في أحوال الميت وأداء حقوقه]
شيئًا من الأب. وكان من العادات: إذا أحضروا ميتًا سأل صلى الله عليه وسلم هل عليه دين؟ فإن لم يكن عليه دين صلى عليه، وإلا أمر أصحابه فصلوا عليه ولما كثرت الفتوحات وظهرت الغنائم صلى صلى الله عليه وسلم على المديون وقضى دينه.
وكان صلى الله عليه وسلم إذا شرع في الصلاة، قرأ الفاتحة بعد التكبيرة الأولى، والمحفوظ من الدعاء الذي كان يقرأ في الصلاة على الميت هذا
"اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه وأكرم نزله ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله دارًا خيرًا من داره، وأهلًا خيرًا من أهله، وزوجًا خيرًا من زوجه، وأدخله الجنة وأعذه من عذاب القبر ومن عذاب النار". وحينًا كان يقول:
"اللهم اغفر لحيّنا وميتنا، وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا وأنثانا وشاهدنا وغائبنا، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإِسلام والسنة ومن توفيته منا فتوفه على الإِيمان، اللهم لا تحرمنا أجره ولا تضلنا بعده". وفي بعض الأوقات كان يقول: