فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 209

"اللهم إن فلان في ذمتك وحبل جوارك، فقِه من فتنة القبر وعذاب القبر وعذاب النار، وأنت أهل الوفاء، والحق فاغفر له وارحمه إنك أنت الغفور الرحيم"وحينًا كان يقول:

الصفحة (( 100 ) )

"اللهم أنت ربها وأنت خلقتها وأنت رزقتها وأنت هديتها للإِسلام وأنت قبضت روحها تعلم سرها وعلانيتها جئنا شفعاء فاغفر لها"، وكان يكبر في بعض الأحيان أربعًا، وفي بعضها خمسًا وفي بعضها ستًا، والذين يمنعون من الزيادة على أربع يقولون ثبت أن آخر صلاة صلاها الرسول صلى الله عليه وسلم كان أربعًا.

وروي عن ابن عباس - رضي الله عنهما -"أن الملائكة لما صلوا على آدم كبروا أربعًا، وقالوا: هذه سنتكم يا بني آدم"وكان يخرج من الصلاة بتسليمتين وقد يقتصر على واحدة، وكان يرفع يديه في كل تكبيرة، وحيثما فاتته صلاة الجنازة على شخص صلى على قبره، فصلى مرة على قبر بعد يوم وليلة، وأخرى بعد ثلاثة أيام، وأخرى بعد شهر، وحديث الصلاة على القبر صح من طرق ستة

وكان صلى الله عليه وسلم يصلي على الطفل الميت، ويقول:"صلوا على أطفالكم فإنهم من أفراطكم"، وكان لا يصلي على من أهلك نفسه ولا على من كان يخون في الغنائم، ويصلي على من قتل بحد شرعي. ثبت أنه صلى على الجهنية التي رجمها، فقال عمر: تصلي على من زنا. فقال:"لقد تابت توبة لو قُسِّمَتْ على سبعين من أهل المدينة لكفتهم"وأي توبة أفضل من توبة من وضع نفسه في طريق الحق، وكان إذا صلى على الميت سار معه إلى المدفن ماشيًا وقال: عجلوا في الذهاب، وكان لا يجلس حتى توضع الجنازة

الصفحة (( 101 ) ) [عادة الرسول صلى الله عليه وسلم في أحوال الميت وأداء حقوقه]

عن رقاب الرجال، وقال:"إذا اتبعتم الجنازة فلا تجلسوا حتى توضع"، وكان لا يصلي على كل غائب، لكن صح أنه صلى على النجاشي، وقد توفي بالحبشة وأمر الصحابة بذلك، وقال:"توفي أخ لكم فصلوا عليه"، وصلى على معاوية الليثي صلاة الغائب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت