فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 209

ولما حاذى الحجر الأسود استلمه، ولم يرفع يديه ولم يكبر كما يفعله الجهال، ثم أخذ في الطواف وجعل الكعبة على جانبه الأيسر، ولم يرد شيء من الأدعية في مكان بعينه بإسناد صحيح إلا الدعاء بين الركن اليماني والحجر الأسود فإنه قال هناك:"ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار"ورمل في ثلاثة أشواط - والرمل أن يسرع في مشيته ويقارب بين خطواته كما يفعله المصارعون. وأخرج رداءه من تحت إبطه الأيمن وجعله على كتفه الأيسر، وسار في بقية الطواف على هينة، وكلما حاذى الحجر الأسود أشار إليه بمحجن كان في يده، ثم قبَّل رأس ذلك المحجن، والمحجن عصا قصيرة في رأسها اعوجاج.

وكان إذا حاذى الركن اليماني أشار إليه بالاستلام، ولم يثبت أنه إذ ذاك قبَّل يده أو قبَّل المحجن. وأما الحجر الأسود فإنه قبله ووضع وجهه المبارك عليه، وفي بعض الأحيان كان يضع يده عليه ثم يقبلها، وكان يقول في حال الاستلام:"بسم الله والله أكبر"، وكلما حاذى الحجر الأسود قال:"الله أكبر"

الصفحة (( 127 ) ) [كيفية حج الرسول]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت