الصفحة 6 من 7

ورأى النبي صلى الله عليه وسلم حبلًا وقد دخل المسجد فقال: «ما هذا؟ قالوا: لبعض نسائك، تثبت به إذا تعبت، فقال: مه، عليكم من الأعمال ما تطيقون» فنحن لسنا مفوضين في دين الله صلى الله عليه وسلم بل يجب أن تكون الوسيلة شرعية، ولسنا نقول: كما يقول الشيوعيون: " الغاية تبرر الوسيلة " بل نقول: يجب أن تكون الوسيلة شرعية كما كان النبي صلى الله عليه وسلم.

{مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [الأنفال:67]

فالله سبحانه وتعالى قد عاتب نبيه صلى الله عليه وسلم: (عبس وتولى * أن [عبس: 1 - 4] (جاءه الأعمى* وما يدريك لعله يزكى * أو يذكر فتنفعه الذكرى لما أتاه عبد الله بن أم مكتوم وكان عند النبي صلى الله عليه وسلم كبار قريش فأراد أن يتألفهم ويريد أن يؤخر عبد الله بن أم مكتوم فأنزل الله العتاب.

فقد عاتب الله نبيه محمد صلى الله عليه وسلم لما استحسن وأخذ بقول أبي بكر, على أن يأخذوا الفداء، وكان عمر قد نصحهم على ألا يأخذوا هذا، فأنزل الله الآية.

وأيضًا كفار قريش قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: فاطرد عنا هؤلاء الأعبد، فهمّ النبي صلى الله عليه وسلم بذلك ليتألف كفار قريش فأنزل الله سبحانه وتعالى: (ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ما عليك من حسابهم من شيء وما من حسابك عليهم من شيء فتطرهم فتكون من [الأنعام: 52] وقوله تعالى: (واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم (الظالمين بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعدو عيناك عنهم تريد زينة الحياة [الكهف: 28] وقد عرفتم إلا ماذا انتهت المعتزلة، وأفراخ (الدنيا .... الاية المعتزلة، كالرازي الذين يقول في تفسيره: كل شيء في تفسيره إلا التفسير، والذي لعله تداركته الرحمة الإلهية فتاب قبل موته فقال:

نهاية إقدام العقول عقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت