ج/ كلاهما ينهيان عن الحزبية، وكما قلنا: فإننا نقدر هذين العالمين، لكنهما أخطأ في هذا وأضلا كثيرًا من الناس بسبب هذه الفتوى.
ملاحظة من أحد الإخوة يقول: إن الأخ حسين بن شعيب سأل الشيخ سفرالحوالي فقال له: إن الشيخ ابن باز خُدع في السؤال حول الانتخابات وقال له بهذا أيضًا الشيخ ناصر العمر.
قال أبو عبد الرحمن: أنا أخبرني أخ أنه وصل إلى الشيخ وسأله عن الانتخابات؟
فقال حرام لا تجوز، وهذا الأخ لا أدري أهو عدني أم حضرمي، لكن الآن نحن نتكلم عن الفتوى التي نشرها الإخوان المفلسون، وأما الآخرون فهم متربون في أحضان الإخوان المفلسين، فأنا لا أبالي إلا بفتوى الشيخين، وبعض الناس مقلد لأحد المشايخ.
س/ يقول: إن دخول الانتخابات يعتبر من تخفيف الشر أو الأخذ بأخف الضررين أو أخف المفسدتين فهل هذا الكلام يتفق مع الكتاب والسنة؟
ج/ لسنا مفوضين في دين الله حتى نقول: هذا نعمله وذاك لا نعمله، وما أكثر القضايا التي يُدلي بها على النبي صلى الله عليه وسلم ويأبى، ففي الصحيحين عن أنس أنه جاء ثلاثة نفر إلى بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يسألون عن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم فلما أُخبروا كأنهم تقالوها، فقالوا: وأين نحن من النبي صلى الله عليه وسلم قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فقال أحدهم: أما أنا فأقوم الليل ولا أفتر، وقال الآخر: أما أنا فأصوم ولا أفطر، وقال الآخر: أما أنا فلا أتزوج النساء، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأُخبر بذلك فقال لهم: «أنتم القائلون كذا وكذا، قالوا: نعم قال: أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له، لكني أقوم وأنام وأصوم وأفطر وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني» .