الصفحة 55 من 127

وكذلك في الصحيحين عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه قال: "بينما رجل يمشي بطريق اشتد عليه فيها العطش، فوجد بئرًا، فنزل فيها فشرب. ثم خرج، فإذا كلب يلهث، يأكل الثرى من العطش. فقال الرجل: لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان بلغ مني، فنزل البئر فملأ خفه، ثم أمسكه بفيه حتى رقى، فسقى الكلب، فشكر الله له، فغفر له" (1) .

وفي لفظ في الصحيحين: "إن امرأة بغيًّا رأت كلبًا في يوم حار يطيف ببئر قد أُدلع لسانه من العطش، فنزعت له موقها، فسقته به، فغُفر لها" (2) . وفي لفظ في الصحيحين أنها كانت بغيًّا من بغايا بني إسرائيل (3) .

(1) الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه في: البخاري 3/111-112 (كتاب الشرب والمساقاة، باب فضل سقي الماء) ، 3/132-133 (كتاب المظالم، باب الآبار على الطرق إذا لم يُتأذّ بها) ؛ مسلم 4/1761 (كتاب السلام، باب فضل ساقي البهائم المحترمة وإطعامها) ؛ سنن أبي داود 3/33 (كتاب الجهاد، باب ما يؤمر به من القيام على الدواب والبهائم) ؛ الموطأ 2/929-930 (كتاب صفة النبي صلّى الله عليه وسلّم، باب جامع ما جاء في الطعام والشراب) ؛ والحديث في المسند.

(2) الحديث - مع اختلاف في اللفظ - عن أبي هريرة رضي الله عنه في: البخاري 4/173 (كتاب الأنبياء، باب حدثنا أبو اليمان...) ونصه فيه: بينما كلب يطيف بِرَكيَّة كاد يقتله العطش إذ رأته بغيٌّ من بغايا بني إسرائيل فنزعت موقها فسقته فُغفر لها به"والموق: الخف. والحديث في مسلم 4/1761 (كتاب السلام، باب فضل ساقي البهائم المحترمة وإطعامها) وأوله فيه:"إن امرأة بغيًا.. إلخ"المسند (ط. الحلبي) 2/507 ."

(3) في البخاري 4/173؛ مسلم 4/1761. وأدلع لسانه: أدلع ودلع لغتان: أي أخرجه من شدة العطش. الموق: الخف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت