(وَاعْلَمْ أَنَّهُ) أي الشأن (يَنْبَغِيْ) أي يطلب (لِلرَّجُلِ أَنْ يُوْصِيَ امْرَأَتَهُ) أي يأمرها، ويُذكّرها ويستعطف بها. وفي الحديث: {رَحِمَ اللهُ رَجُلًا قَالَ: يَا أَهْلاَه، صَلاَ تَكُمْ، صِيَامَكُمْ، زَكَاتَكُمْ، مِسْكِيْنَكُمْ، يَتِيْمَكُمْ، جِيْرَانَكُمْ، لَعَلَّ اللهَ يَجْمَعُكُمْ مَعَهُمْ فِيْ الجَنَّةِ} (وَأَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهَا عَلَى قَدْرِ وُسْعِه) أي طاقته وقوته (وَأَنْ يَسْتَحْمِلَ عَلَيْهَا) إذا آذته، بأن < ص 6 > يصبر على إيذائها (وَيَتَلَطَّفَ بِهَا) بأن يداريها بالمعروف، فإنهن ناقصات عقل ودين. وفي الحديث: {لَوْلاَ أَنَّ اللهَ سَتَرَ الْمَرْأَةَ بِالْحَيَاءِ لَكَانَتْ لاَ تُسَاوى كَفًّا مِنْ تُرَابٍ} (وَأَنْ يُسْلِكَهَا سَبِيْلَ الْخَيْرِ) قال الرملي في عمدة الرابح:"ليس له ضربها على ترك الصلاة أي بل يقتصر على الأمر، كما قاله عطية" (وَأَنْ يُعَلِّمَهَا مَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ فِيْ الدِّيْنِ، مِنْ أَحْكَامِ الطَّهَارَةِ) كالغسل من الحيض والجنابة، وكالوضوء والتيمم (وَالْحَيْضِ) أي من كل ما يتعلق به، فالذي لا بد من إرشاد النساء إليه في الحيض بيان الصلوات التي تقضيها، فإنها مهما انقطع دمها قبيل المغرب بمقدار ركعة فعليها قضاء الظهر والعصر، وإذا انقطع قبيل الصبح بمقدار ركعة فعليها قضاء المغرب والعشاء. وهذا أقل ما يراعيه النساء. كذا في الإحياء (وَالْعِبَادَاتِ) أي فرضها وسننها، من صلاة وزكاة وصوم وحج. فإن كان الرجل قائما بتعليمها، فليس لها الخروج لسؤال العلماء. وإن قصر علم الرجل، ولكن ناب عنها في السؤال فأخبرها بجواب المفتي، فليس لها الخروج، فإن لم يكن ذلك فلها الخروج للسؤال، بل عليها ذلك، ويعصى الرجل بمنعها. ومهما تعلمت ما هو من الفرائض عليها فليس لها أن تخرج إلى مجلس علم إلا برضاه.