الصفحة 51 من 75

(وَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ الرَجُلَ إِذَا نَظَرَ إِلَى امْرَأَتِهِ وَنَظَرَتْ إِلَيْهِ) بشهوة أو غيرها (نَظَرَ اللهُ تَعَالَى إِلَيْهِمَا نَظْرَةَ رَحْمَةٍ، فَإِذَا أَخَذَ بِكَفِّهَا) أي ليلاعبها أو يجامعها (تَسَاقَطَتْ ذُنُوْبُهُمَا مِنْ خِلاَلِ أَصَابِعِهِمَا) أي من بينها. والمراد صغائر الذنوب لا الكبائر. ومحل ذلك فيما إذا كان قصدهما الإعفاف أو الولد لتكثير الأمة. رواه ميسرة بن علي والرافعي < ص 16 > عن أبي سعيد الخدري.

(وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ الرَجُلَ لَيُجَامِعُ أَهْلَهُ) أي زوجته (فَيُكْتَبُ لَهُ بِجِمَاعِهِ أَجْرُ وَلَدٍ ذَكَرٍ قَاتَلَ فِيْ سَبِيْلِ اللهِ) أي قاتل الكفار لإعلاء دين الله (فَقُتِلَ) وإنما قال ذلك لأنه لو ولد له مثل هذا الولد لكان له أجر التسبب فيه مع أن الله تعالى خالقه زمحييه ومقوّيه على الجهاد، والذي إليه التسبب فقط فعلُهُ، وهو الوقاع، وذلك عند الإمناء في الرحم. واعلم أن في التوصل إلى الولد قربة من أربعة أوجه، الأول: موافقة محبة الله بالسعي في تحصيل الولد لبقاء جنس الإنسان. الثاني: طلب محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم في تكثير من به مباهاته، والثالث: طلب التبرك بدعاء الولد الصالح بعده، والرابع: طلب الشفاعة بموت الولد الصغير إذا مات قبله.

{الفَصْلُ الرَابِعُ فِيْ حُرْمَةِ نَظَرِ الرَجُلِ إِلَى النِّسَاءِ الأَجْنَبِيَّاتِ وَعَكْسِهِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت