(قَالَ اللهُ تَعَالَى) في سورة الأحزاب (وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا) أي شيئا من آلات البيت (فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ) أي ستر يستركم عنهن ويسترهن عنكم (وَقَالَ تَعَالَى) في سورة النور (قُلْ لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ) أي عما لا يحل لهم نظره (وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ) أي عما لا يحل لهم فعله بها (ذَلِكَ أَزْكَى) أي خير (لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُوْن) أي بالأبصار والفروج، فيجازيهم عليه (وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ) أي عما لا يحل لهنّ نظره (وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ) أي عما لا يحل لهن فعله بها.
(وَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: النَّظْرَةُ سَهْمٌ مَسْمُومٌ مِنْ سِهَامِ إبْلِيسَ، فَمَنْ تَرَكَهَا) أي النظرة (خَوْفًا مِنَ اللهِ تَعَالَى) أي غضبه (أَعْطَاهُ اللهُ تَعَالَى إيمَانًا يَجِدُ حَلاَوَتَهُ) أي الإيمان (فِيْ قَلْبِهِ) .
(وَقَالَ عِيْسَى عَلَيْهِ السَلاَمُ: إِيَّاكُمْ وَالنَظْرَةَ) أي اتقوا النظرةَ (فَإِنَّهَا تَزْرَعُ) أي تنبت (فِيْ الْقَلْبِ شَهْوَةً، وَكَفَى بِهَا فِتْنَةً) وهذه الجملة فعل وفاعل وتمييز.