الصفحة 2 من 75

{وحكي} : أن امرأةً كان له زوج منافقٌ، وكانت تقول على كل شيئ من قول أوفعل:"بسم الله"، فقال زوجها:"لأفعلنّ ما أخجلها به"، فدفع إليها صُرّةً، وقال:"احفظيها"، فوضعتْها في محلٍّ وغطتْها، فغافلها وأخذ الصرةَ ورماها في بئرٍ في داره، ثم طلبها منها، فجاءت إلى محلها، وقالت:"بسم الله الرحمن الرحيم"، فأمر الله تعالى جبريلَ عليه السلام أن ينزل سريعا ويُعيد الصُرّةَ إلى مكانها، فوضعت يدها لتأخذها، فوجدتها كما وضعَتْ، فأخذتها وناولتْها إلى زوجها، فتعجّب من ذلك غايةَ التعجّب، وتاب إلى الله تعالى من نفاقه.

(الْحَمْدُ للهِ حَمْدًا نَسْتَفْتِحُ بِهِ الْخَيْرَاتِ) أي نطلب بذلك الحمد الفتحَ للخيرات (وَالنُّصْرَةَ عَلَى تَحْصِيْلِ) الفاضلات (النَّفَحَاتِْ) أي نطلب بذلك الحمد الفتحَ للعطايا والنصرةَ على تحصيلها (وَالصَّلاَةُ) أي رحمةُ الله المقرونةُ بالتعظيم للأنبياء، ومطلقُ الرحمة لغيرهم، والدعاءُ بخيرٍ من العباد (وَالسَّلاَمُ) أي تحيةُ الله العُظمَى، وهو تعظيم للأنبياء كما يُحَيّى أحدُنا ضيفَه وطلب العباد لذلك (عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْبَرِيَّاتِْ) أي رئيس المخلوقات (وَعَلَى آلِهِ) أي أتباعه على الإيمان ولوعُصاةً < ص 3 > (وَصَحْبِهِ) وهم المجتمعون بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم مؤمنين ولولحظةً (الأَئِمَّةِ) أي الْمُقتَدَى بهم في أمور الدين (الثِّقَاتِْ) فيها.

(أَمَّا بَعْدُ) أي بعد البسملة والحمدلة والصلاة والسلام: (فَهَذِهِ) أي الحاضرة في الذهن (رِسَالَةٌ) أي كتاب صغير جدا (مُهِمَّةٌ) مُحْزِنةٌ للقلوب (رَتَّبْتُهَا) أي هذه مقسومةً (عَلَى أَرْبَعَةِ فُصُوْلٍ) أي أفراز (وَخَاتِمَةٍ) وهي ما تُذكر لإفادة ما يتعلق بالمقصود، وكأن ذلك التعلق تعلق اللاحق بالسابق، وهو التعلق من حيث التكميلُ، وزيادةُ التوضيح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت