الصفحة 21 من 75

رواه البزار والطبراني. قال الله تعالى في سورة النساء: {لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ} أي للرجال ثواب بسبب ما عملوا من الجهاد، وللنساء ثواب مما اكتسبن من حفظ فروجهن وطاعة الله وطاعة أزواجهن، فالرجال والنساء في الأجر في الآخرة سواء، وذلك أن الحسنة تكون بعشر أمثالها، يستوى في ذلك الرجال والنساء، وفضل الرجال على النساء إنما هو في الدنيا. كذا قاله الشربيني في تفسيره.

(وَكَانَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُوْلُ: شَرُّ خِصَالِ الرِّجَالِ) أي صفاتهم (خَيْرُ خِصَالِ النِّسَاءِ: الْبُخْلُ) بفتح الباء والخاء المعجمة، أو بضم وسكون، وهو منع السائل مما يفضل (وَالزَّهْوُ) أي الإعجاب بالنفس (وَالْجُبْنُ) أي ضعف القلب (فَإِنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا كَانَتْ بَخِيْلَةً حَفِظَتْ مَالَهَا وَ مَالَ زَوْجِهَا، وَإِذَا كَانَتْ مَزْهُوَّةً) أي متكبرة (اسْتَنْكَفَتْ) أي امتنعت من (أَنْ تُكَلِّمَ) أي المرأة (كُلَّ أَحَدٍ بِكَلاَمٍ لَيِّنٍ مُرِيْبٍ) أي موقع في التهمة (وَإِذَا كَانَتْ جَبَّانَةً) أي ضعيفة القلب. والأفصح:"جَبّان"بدون التاء (فَرِقَتْ) بكسر الراء أي خافت (مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، فَلَمْ تَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهَا) أي محل إقامتها (وَاتَّقَتْ) أي تجنبت (مَوَاضِعَ التُّهَمِ) أي الظنون (خيْفَةً مِنْ زَوْجِهَا) . وقال داود عليه السلام: {المَرْأَةُ السُّوْءُ عَلَى بَعْلِهَا كَالحمل الثَّقِيْلِ عَلَى الشَيْخِ الْكَبِيْرِ. والمَرْأَةُ الصَالِحَةُ كَالتَّاجِ الْمُرَصَّعِ بِالذَهَبِ، كُلّمَا رَآهَا قَرَّتْ عَيْنُهُ بِرُؤْيَتها} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت