الصفحة 38 من 63

وأما ما ذكره سيدي من الإنكار علي مطالعتي كتب العالم محيي الدين بن العربي، رحمه الله تعالي وغيره فلان تخلو تصانيفه من حقي يزيد البصيرة نوزا و بنور التوفيق من الله تعالى فرق بين الحق وضده، ولم يخف عن العبد ما خرّك سيدي لذلك وهو محض الشفقة وخالص النصيحة أحسن الله إليه وأفاض فنون إحسانه

علسه.

فکتب اليه الشيخ عماد الدين المذکور ما جاء منه:

وأما ما ذكره سيدي في قصة ابن العربي وكونه"- أعاد الله بركته - قال"في

حقه": رحمه الله، ليت شعري بماذا"؟ وأيضا عند خادمكم فيه كلام وبحث عرضه على خدمتكم فإن المحب قد لا يكتم عن مُحبه طوية: هذا الرجل لا شك أن له مصنفات مفيدة ورقائق حسنة و کلام مليح کما ينقله في «المحکم المربوط» و «الفتوحات» وغيرها لکنه يد رج السم القاتل في کلامه لمن لا فطنة له بأساس قواعده ورموزه في زندقته"ولا بأس أن نذكر شيئا من ذلك وسيدي بعد ذلك لا بأس إن رأى أن يُطالع الفصوص وغيرها من كلامه ثم يزن ما قاله الفقير على ذلك وما المقصود في ذلك علم الله إلا التحذير من الزنادقة الملحدين، فكم أتلف هؤلاء من مسلم عثروه في آبار المهالك والمعاطب، ومن ذاق شيئا من هذا الإلخاد لا يُقدر"

(?) آي الشيخ شهاب الدين المغربي. (( 2 ) )أي في حق ابن عربي. (( 2 ) )أي بماذا تقول في حقه: رحمه الله؟! وبأي شاء يستحق ذلك؟! (8) وهذا أيضا من إنصاف أهل السنة، فانظر إليه يذكر حسنات هذا الزنديق قبل أن يذكر زندقته،

فابن عربي وابن سبعين والصدر الرومي و ابن هنورد الاندلسي و عمل > البلياني والعفيف

وبذلوا وقلبوا حقائق الشريعة وأشركوا الله بكل شيء وجعلوه عين كل شيء فتلف بسببهم أمم لا يحصيهم إلا الله، ومرقوا من الدين وخرجوا من الإسلام، فمثل هؤلاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت