الصفحة 40 من 63

الكون افتقر إلى الحق بسبب إفاضة الوجود، وعنده أن الحق أيضا افتقر إلى الكون لظهور أسمائه وكل منهما يعبد الأخر، فالحق يعبد الكون عنده لأنه فيه ظهرت أسماؤه والكون يعبد الحق لأنه بوجوده ظهر، وأنشد على هذا في الفصوص في الكلمة

الإبراهيمية:

ففسي حسال أقرّ بسسسة) وفي الأعيان أجنحده في عرفاني و آن کره وأعرفه فأشهده کلاله السحق آوجداني فأعلمه و او جده

قوله: يعرفني بكثرة أسمائه وأنكره لأنه شائع في الكل متفرق في الكون وأعرفه بوجودي فأشهده حينئذ، قوله: كذالك الحق أوجدني فأعلمه وأوجده أي أوجدني لأعلم وجوده فإنه وجودي وأوجده أنا فإنه إنما ظهرت أسماؤه بي، فيا معشر العلماء هل من يقول هذا مسلم؟! أو بقي معه من الإسلام خبة خزدل؟، فهذا عنده أن الحق تعالى شيء مطلق مثل الحرارة والبرودة المطلقة فظهر في الأشياء وتعيّن فيها كما تعيّنت الحرارة في الأشياء الحارة والبرودة في الأشياء الباردة، ومن أمعن النظر في - ? -. مطالعة كتبه عرف صحة ما قلناه

وقال في الكلمة الأدمية: فأما إنسانيته فلعموم نشأته وحضره الحقائق كلها وهو للحق تعالي بمنزلة انسان العين الذي يکون به النظر فانه به نظر الحق الي خلقه فرحمهم، جعل آدم للحق بمنزلة إنسان العين من العين ثم ستر كفره فقال به نظر الحقل إلى خلقه فرحمهم، فالعاقل المنصف إذا نظر إلى هذا عرف سوء معتقده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت