فهرس الكتاب
حمد الله المؤمن التقي الصادق والبار والعادل والمهتدي والراشد والکريم والمتصدق والرحيم، وأمثال هؤلاء، فإذا كان المقصود الأمر بالخير والترغيب فيه، والنهي عن الشر والتحذير منه فلا بد من ذكر ذلك، ولهذا كان النبي يزية إذا بلغه أن أحدًا فعل ما ينهى عنه يقول: «ما بال رجال يشترطون شروطا ليست في كتاب الله، من اشترط شيئا ليسي في کتاب الله فهو باطل، وان کان مائة شرطا"، (ما بال رجال يتنزهون عن أشياء أثرخص فيها، والله إني لأتقاكم لله وأعلمكم بحدودها"، وما بال رجال يقول أحدهم أما أنا فأصوم لا أفطر ويقول الأخر أما أنا فأقوم لا أنام ويقول الأخر لا أتزوج النساء ويقول الأخر لا آكل اللحم، لكني أصوم وأفطر وأقوم وأنام، وأتزوج النساء وآکل اللحم، فمن رغب عن سنتي فليس مني» '". وليس لأحد أن يعلق الحمد والذم والحب والبغض والموالاة والمعاداة والصلاة واللَغن بغير الأسماء التي علق الله بها ذلك، مثل أسماء القبائل والمدائن والقبائل"والطرائق المضافة إلى الأئمة والمشايخ ونحو ذلك مما يُراد به التعريف. وأمّا الشخص المعين فيذكر ما فيه من الشر في مواضع منها: المظلوم فإنه له أن يذکر ظالمه بما فيه اما علي وجه دفع ظلمه واستيفاء حقه، کما قالت هند: يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح وإنه ليس يعطيني من النفقة ما يكفيني وولدي، فقال لها النبي يَة: (خذي ما يكفيك وولذلك بالمعروف". وكما قال يَة: «لى الواجد بيجل عزضهئ وعقوبته» ". قال و کيع: عزضه شکايته و عقوبته خبشه، وقال الله
(?) رواه البخاري في کتاب الشروط في الولاء، في قصة بريرة، من حديث عائشة.