الصفحة 49 من 63

وهي طويلة. قلت: وإن فتحنا باب الاعتذار عن المقالات وسلكنا طريقة التأويلات المستحيلات لم يبق في العالم كفر ولا ضلال وبطلت كتب الملل والنخل واختلاف الفرق، وقد ذكر الغزالي رحمه الله في كتابه (مشكاة الأنوار) فصلًا في حال الحلاج فأخذ يعتذر عما صلبر منه مثل قوله: ? l الحق، وقوله: ما في الجبة ? الله، وهذه الإطلاقات التي ظاهرها كفر، وحَمّلها على محامل سائغة وأولها، وقال: هذا من فرط المحبة وشدة الوجد، وأن ذلك مثل قول القائل:

قلت: بتقدير صحة العقيدة فلا كلام وإنما الكلام فيمن يقول العالم هو الله ومن

طالع كتب هؤلاء علم علما ضروريا أنهم اتحادية مارقة من الدين. ومنهم: محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن العربي أبو عبد الله الطائي الحاتمي الأندلسي مولده ليلة الاثنين سابع عشر رمضان سنة ستين وخمسمائة بمرسية من بلاد الأندلس ثم انتقل إلى اشبيلية في سنة ثمان وسبعين، ثم رحل إلى بلاد المشرق وبلاد الروم وطاف البلاد وأقام بمكة وصنف فيها كتابه المسمى بالفتوحات المكية في نحو عشرين مجلدًا ثم رحل إلى دمشق وأقام بها مدة طويلة إلى أن توفي بها سنة ثمان وثلاثين وستمائة ودُفن بسفح جبل قاسيون بالصالحية، وقبره مشهور هناك، قلت: طلعت شمس فتنته من المغرب، وقاتل الإسلام بغد السلم بالحرب، فطعن في الدين بأسنة أقلامه، وأذرج السم القاتل في كلامه فخالف النصوص،

(1) أي هذه الأبيات، أو المقطوعة الشعرية. (( 2 ) )كذا بالأصل والكلمات واضحة مضبوطة. (( 2 ) )تكملة البيت: نحن روحان حللنا بدئا. والبيت للحلاج، في (الطواسين) له، والبيت الذي بعده: فإذا أبصرتني أبصرته وإذا أبصرته أبصرتنا

الرّدّى، فشقط في يديه، وبان بترجمته القبيحة ما له وعليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت