فهرس الكتاب
التصانيف في تصوف الفلاسفة وأهل الوحدة، وقال أشياء مُنكرة، عدّها طائفة من العلماء مروقًا وزندقة، وعدّها طائفة من العلماء، من إشارات العارفين ورموز السالكين، وعدّها طائفة من متشابه القول، وأن ظاهرها كفر وضلال، وباطنها حق وعرفان، وأنه صحيح في نفسه كبير القدر، وآخرون يقولون: قد قال هذا الكفر والضلال. فمن ذا الذي قال: إنه مات عليه. فالظاهر عندهم من حاله أنه رجع وأناب إلى الله، فإنه كان عالمًا بالآثار والشنن، قوي المشاركة في العلوم. قال: وقولي أنا فيه: أنه يجوز أن يكون من أولياء الله تعالى، الذين المجتذبهم الحق إلى جنابه عند الموت، وختم له
بالحسني.
(1) في (الأصل) : فضلاء، ولعل الصواب ما أثبك. . (\ • A / ?) (?)
وأما كلامه، فمن فهمه وعرضه (1) على قواعد الاتحادية وعلم محط القوم، وجمع بين أطراف عبارتهم، تبين له الحق في خلاف قوهم. و کذللف من امعان النظر في (فصوص الحکم) أو أنعم التأمل، لاح له العجب، فإن الذكي إذا تأمل من ذلك، الأقوال والنظائر والأشباه، فهو أحد رجلين، إما من الاتحادية في الباطن، وإما من المؤمنين بالله، الذي يعدّون أن أهل هذه النحلة من أكفر الكفرة. انتهى. وقال في «تاريخ الاسلام» (?) ، علي ما آخبر ني به ابن المحب الحافظ، إذنًا عنه سماعًا: هذا الرجل كان قد تصوف و آنغزل وجاع و سهر، وفتح عليه بأشياء امتزجت بعالم الخيال والخطرات والفكرة، واستحکم ذلك، حتى شاهد بقوة الخيال أشياء ظنها موجودة في الخارج، وسمع من طيش دماغه خطابًا اعتقده من الله، ولا وجود لذلك أبدًا في الخارج، حتى إنه قال: لم يكن الحق أوقفني على ما سطره لي في توقيع ولايتي أمور العالم، حتى أغلمني بأني خاتم الولاية المحمدية بمدينة
(1) في «الأصل): و عرفه، ولعل الصواب ما أثبت. (?) (ج ق: - ? آيا صوفيا: ) .