الصفحة 7 من 37

بائن من مخلوقاته: ليس في ذاته شيء من مخلوقاته، ولا في مخلوقاته شيء من ذاته (") ، والسلف والأئمة كفروا الجهمية لما قالوا: إنه حال في كل مكان، فكان مما أنكروه عليهم، أنه كيف يكون في البطون والخشوش والأخلية"، تعالى عن ذلك غلوا كبيرًا. فكيف من جعله نفس وجود البطون

والحشوش والأخلية والنجاسات والأقدار؟

ثم قال ابن تيمية: وأين المشبهة المجسّمة من هؤلاء؟

فإن أولئك غاية كفرهم أن يجعلوه مثل المخلوقات، لكن بغولون: هو قديم، وهي تحدثة، وهؤلاء جعلوه عين المحدثات، وجعلوه نفس المصنوعات، ووصفوه بجميع النقائص والأفات، التي يُوصف بها كل فاجر وكافر، وكل شيطان وکل سبع، وکل حية من الحيات، فتعالى الله عن

(1) هذا هو التفسير الصحيح لكلمة (بائن) التي أشكلت على

البعض، وانظر لا شأن الدعاء) (ص"16) للخطابي."

(2) انظر (الإبانة في أصول الديانة»(ص 109) لأبي الحسن

الأشعري.

ثم قال: وهؤلاء يقولون: إن النصارى إنها كفروا لتخصيصهم، حيث قالوا: ن الله هو المسيح، فکل ما قالته النصارى في المسيح، يقولونه في الله سبحانه وتعالى، ومعلوم شتم النصاري لله وگفرهم به، و کفر النصاري جزء من کفر هؤلاء. ولما قرؤوا هذا الكتاب المذكور، على أفضل. متأخرجهم، قال له قائل: إن هذا الكتاب يخالف القرآن، فقال: القرآن كله شرك، وإنما التوحيد في كلامنا، يعني أن القرآن يُفرق بين الرب والعبد، وحقيقة التوحيد عندهم: أن الرب هو العبد. فقال له قائل: فأي فرق بين زوجتي وبنتي إذًا؟ قال: لا فرق، لكن هؤلاء المحجوبون قالوا: حرام. فقلنا: حرام عليكم. وهؤلاء إذا قيل في] مقالتهم: إنها كفر، لم يُفهم هذا اللفظ حالها، فإن الكفر جنس تحته أنواع متفاوته، بل کفر کل کافر جزء من کفرهم، و لهذا قيل

: أنت نصيري"؟ فقال: نصير جزء مني. ثم قال ابن تيمية: وقد علم المسلمون واليهود والنصارى بالاضطرار من دين المسلمين، أن من قال عن أحد من"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت