فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12483 من 56889

أقول: إن تفسير الآية قول الله تعالى:] هَؤُلاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ [[هود:78] ، قد ورد في آية أخرى في قوله تعالى:] وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ الْعَالَمِينَ * أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ [[العنكبوت:28] ، وقطع السبيل لا يعني ما يفعله قطاع الطرق وحدهم .. لا، وإنما معناه أيضًا قطع النسل بالإتيان في غير موضع طلب الولد أي في الأدبار، فلو استمر الناس في إتيان الأدبار -أدبار الرجال والنساء- وتركوا أيضًا طلب الولد لانقرضت البشرية وانقطع النسل.

فالآية الكريمة تعطي هذا المعنى أيضًا وبخاصة إذا لاحظنا سياق الآية مما قبلها. ولا مرية أن هذا لا يخفى على الإمام الرضا عليه السلام فثبت بذلك كذب نسبة تلك الرواية إليه.

إن إتيان النساء في أدبارهن لم يقل به إلا الشيعة وبالذات الإمامية الاثنا عشرية.

اعلم أن جميع السادة في حوزة النجف والحوزات الأخرى بل وفي كل مكان يمارسون هذا الفعل.

وكان صديقنا الحجة السيد أحمد الوائلي يقول بأنه منذ أن اطلع على هذه الروايات بدأ ممارسة هذا الفعل وقليلًا ما يأتي امرأة في قبلها.

وكلما التقيت واحدًا من السادة وفي كل مكان فإني أسأله في حرمة إتيان النساء في الأدبار أو حله فيقول لي بأنه حلال ويذكر الروايات في حليتها منها الروايات التي تقدمت الإشارة إليها.

ولم يكتفوا بإباحية اللواطة بالنساء بل أباح كثير منهم حتى اللواطة بالذكور وبالذات المردان. كنا أحد الأيام في الحوزة فوردت الأخبار بأن سماحة السيد عبدالحسين شرف الدين الموسوي قد وصل بغداد، وسيصل إلى الحوزة ليلتقي سماحة الإمام آل كاشف الغطاء. وكان السيد شرف الدين قد سطع نجمه عند عوام الشيعة وخواصهم، خاصة بعد أن صدر بعض مؤلفاته كالمراجعات، والنص والاجتهاد.

ولما وصل النجف زار الحوزة فكان الاحتفاء به عظيمًا من قبل الكادر الحوزي علماء وطلابًا وفي جلسة له في مكتب السيد آل كاشف الغطاء ضمت عددًا من السادة وبعض طلاب الحوزة، وكنت أحد الحاضرين، وفي أثناء هذه الجلسة دخل شاب في عنفوان شبابه فسلم فرد الحاضرون السلام، فقال للسيد آل كاشف الغطاء:

سيد عندي سؤال، فقال له السيد: وجه سؤالك إلى السيد شرف الدين

-فأحاله إلى ضيفه السيد شرف الدين تقديرًا وإكرامًا له-

قال السائل: سيد أنا أدرس في لندن للحصول على الدكتوراه، وأنا ما زلت أعزب غير متزوج، وأريد امرأة تعينني هناك -لم يفصح عن قصده أول الأمر- فقال له السيد شرف الدين: تزوج ثم خذ زوجتك معك.

فقال الرجل: صعب علي أن تسكن امرأة من بلادي معي هناك.

فعرف السيد شرف الدين قصده فقال له: تريد أن تتزوج امرأة بريطانية إذن؟

قال الرجل: نعم، فقال له شرف الدين: هذا لا يجوز، فالزواج باليهودية أو النصرانية حرام.

فقال الرجل: كيف أصنع إذن؟

فقال له السيد شرف الدين: ابحث عن مسلمة مقيمة هناك عربية أو هندية أو أي جنسية أخرى بشرط أن تكون مسلمة.

فقال الرجل: بحثت كثيرًا فلم أجد مسلمات مقيمات هناك تصلح إحداهن زوجة لي، وحتى أردت أن أتمتع فلم أجد، وليس أمامي خيار إما الزنا وإما الزواج وكلاهما متعذر علي.

أما الزنا فإني مبتعد عنه لأنه حرام، وأما الزواج فمتعذر علي كما ترى وأنا أبقى هناك سنة كاملة أو أكثر ثم أعود إجازة لمدة شهر، وهذا كما تعلم سفر طويل فماذا أفعل؟

سكت (1) السيد شرف الدين قليلًا ثم قال: إن وضعك هذا محرج فعلًا .. على أية حال أذكر أني قرأت رواية للإمام جعفر الصادق عليه السلام، إذ جاءه رجل يسافر كثيرًا ويتعذر عليه اصطحاب امرأته أو التمتع في البلد الذي يسافر إليه بحيث أنه يعاني مثلما تعاني أنت، فقال له أبو عبد الله عليه السلام: (إذا طال بك السفر فعليك بنكح الذكر) (2) هذا جواب سؤالك.

خرج الرجل وعليه علامات الارتياب من هذا الجواب، وأما الحاضرون ومنهم السيد زعيم الحوزة فلم ينبس أحد منهم ببنت شفة.

ضبط أحد السادة في الحوزة وهو يلوط بصبي أمرد من الدارسين في الحوزة. وصل الخبر إلى أسماع الكثيرين، وفي اليوم التالي بينما كان السيد المشار إليه يتمشى في الرواق، اقترب منه سيد آخر من علماء الحوزة أيضًا- وكان قد بلغه الخبر -فخاطبه بالفصحى مازحًا: سيد ما تقول في ضرب الحلق (2) ؟

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت