· روي عن أبي مسلم الخراساني صاحب الدعوة العباسية، وكان عمره ستا وثلاثين سنة - وكان له فرس، فقال لقواده: بماذا يصلح هذا الجواد؟
قالوا: يغزى عليه في سبيل الله تعالى
قال: لا
قالوا: فيطلب عليه العدو
قال: لا
قالوا: فماذا يصلح أيد الله الأمير؟
قال: يركبه الرجل، فيهرب من الجار السوء والمرأة السوء.
· لقى عيسى علية السلام إبليس - لعنه الله - وهو يسوق أربعة حمير عليها رحال، فسأله:
ماتحمل؟
قال: أحمل تجارة، وأطلب مشترين.
قال: فماهي التجارة
قال: أما أحدها: فالجور
قال: من يشتريه؟
قال: السلاطين.
قال: فما الثاني؟
قال: الحسد
قال: من يشريه؟
قال: العلماء
قال: فما الثالث؟
قال: الخيانة
قال: من يشتريها؟
قال: التجار
قال: فما الرابع؟
قال: الكيد
قال: ومن يشتريه؟
قال: النساء
· حكي عن بعض المشايخ أنه كانت له جارية سفيهة اللسان، قليلة الأحسان، وكانت تأخذ من عرضه وتؤذيه، وما كانت تراقب الله فيه، وكان من كبار المشايخ ... وكانت القراء تأوي إليه وتبيت عنده.
فسمعوها وهي تأخذ من عرضه وتستطيل عليه.
فقالوا له يوما: لم لاتبيعها وتستخلف يرها وتستريح مما أنت فيه من مكائدها وسوء فعالها؟
قال: والله إني لأستحي من الله أن أبلى مسلما ً بها.
* وحكي أيضا ً أن بعض المشايخ كانت له زوجة سوء .. وكانت لاتزال تهينه في كل وقت، وتأخذ من عرضه وهو صابر عليها .. فلما كان في بعض لأيام، أخذ المصحف الشريف على عادته كي يقرأ .. فأول ما فتحه وجد فيه) يَا عِبَادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ. الَّذِينَ آمَنُوا بِآياتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ. ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ)، فوضع المصحف من يده على كرسيه ثم قال: اللهم لا تفعل، اللهم لا تفعل، اللهم لا تفعل، أسألك بهذا الكتاب العزيز، وبكل كتاب أنزلت، وكل نبي أرسلت، اللهم لاتفعل .. وجعل يقسم على الله تعالى،
فقالت له زوجته: ما بك يارجل؟ وماالذي دهاك؟ فإني أراك تقسم على الله - سبحانه وتعالى - بهذه الأقسام .. ؟
فقال: ياأمرأة، وكيف لا أقسم وقد قال الله - عز وجل: (أَنْتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ) فإنني في هذه الدنيا التي هي ساعة لا أقدر أن أقاسمك فيها، فكيف يكون في دار الأد الأزلي؟
قالت: يارجل لاتدع الله بهذا فإنني تائبة وإني لا أعود إلى مثل ذلك، ولا أوذيك، ولا أشغل لك قلبا ً، ولا أضيق لك صدرا ً في الدنيا ولا في الأخرة إن شاء الله تعالى، لعل الله سبحانه يجمع بيننا في الآخرة.
· حكي عن بعض الصالحين أنه كانت له زوجة، وكانت سليطة اللسان عليه، وكانت تبتليه بأشد البلاء فلما ماتت، فوقف على قبرها وقال:
أشهدوا علي رحمكم الله أنها طالقة مني ثلاثا ً؟
قالوا: ويحك إنها قد بانت منك، وهى طالقة منك شئت أم أبت، فما يحتاج إلى ذكر ذلك؟
فقال: بلى، خيفة أن تكون زوجتي في الجنة، فإني لقيت منها في هذه الدنيا إبتلاء ً شديدا ً، والله سبحانه وتعالى - أكرم من أن يعذبني بها في الدنيا والأخرة.
· تنافرت إمرأة وزوجها إلى أسلم بن قتيبة فقالت: أبغضه والله لخصال فيه
فقال: وماهي؟
قالت: هو قليل الغيرة، سريع الطيرة. شديد العتاب، كثير الحساب. قد أفل نخره، وأدبر دفره. وهجمت عيناه، وأضطربت رجلاه. يفيق سريعا ً، وينطق وجيعا ً. يصبح خليا ً، ويمسي رحيًا. إن جاع جزع، وإن شبع جشع.
· نظر خالد بن صفوان إلى جماعته في مسجد البصرة فقال: ماهذه الجماعة؟
قالوا: إن إمرأة تدل على النساء
فأتاها فقال لها: أريد امرأة؟
قالت: صفها لي.
قال: أريد بكرا ً كفيت، أو ثيبا ً. حلوة من قريب، تحفه من بعيد، كانت في نعمة فأصابتها حاجة، فيها أدب النعمة وذل الحاجة، إذا أجتمعنا كنا أهل دنيا، وإذا أفترقنا كنا أهل آخرة.
قالت: قد أصبتها لك.
قال: وأين هي؟
قالت: في الجنة، فاصعد إليها.
· عن زيد بن أسلم قال: خرج عطاء وسلمان أولاد يسار حاجين من المدينة، ومعهما أصحاب لهما، فأتوا منزلا ً فأنطلق سلمان وأصحابه لحاجتهم، وبقي عطاء يصلي في منزلة. فدخلت عليه امرأة من الأعراب جميلة، فأوجز في صلاته ثم قال لها: ألك حاجة؟
فقالت: نعم
قال: وماهي؟
قالت: قم فأصب مني فإني أردت ولا بعل لي.
فقال لها: إليك عني ولا تحرقيني ونفسك في النار .. والمرأة تراوده عن نفسه، فجعل يبكي ويقول: إليك عني .. ثم أشتدد بكاؤه، فلما نظرت المرأة إله ملت بكاءه.
فبينما هما في ذلك إذ أقبل سلمان، فجعل يبكي في ناحية من الدار لبكائه .. وكان أصحابه يأتون رجلا ً رجلًا
، ويبكون ولا يسألون عن أمرهم، حتى كثر البكاء. فلما رأت الأعرابية ذلك قامت فخرجت، وقام القوم فتفرقوا. فلبث سلمان بعد ذلك دهرا ً طويلا ً لا يسأل أخاه عن قصته وقصة المرأة، وذلك إجلالا ً له، وكان أسن منه.
· قال رجل لمعشوقته: أعطني خاتمك أذكرك به
فقالت: خاتمي من ذهب وأخاف أن يذهب، ولكن خذ هذا العود لعلك تعود.
قال رجل لحياة بنت شريح: أريد أن أتزوج، فما ترين؟
قالت: كم المهر؟
قال: مائه دينار
قالت: لاتفعل، لك أن تتزوج بعشرة دنانير، فإن وافقتك ربحت تسعين دينارا ً وإن لم توافقك تزوج أخرى، فلا بد في عشرة نسوة أن توافقك امراة واحدة.
منقول
* وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)