فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45898 من 56889

الأول: عيب غير معهود في الخلقة، سواء أكان ذلك العيب طارئًا كالتشوه الناشئ عن حادث، أم أصليًا كما لو ولد مشرومًا. وسواء حصل له الأذى بذلك العيب أم لم يحصل.< o:p>

فإن كان العيب مألوفًا كتساقط شعيرات يسيرة من الرأس فهو من الحال الأولى، وتسري عليه ضوابطها.< o:p>

والثاني: حصول الأذى به، ولو لم يكن عيبًا، كنزول بعض شعر الحاجب على العين، ونحو ذلك.< o:p>

والأدلة على الجواز ما يلي:< o:p>

أ ـ أن العمليات التجميلية التي يقصد منها إزالة العيب مستثناة من تحريم تغيير خلق الله، فقد جاء في بعض روايات حديث عبد الله بن مسعود تقييد اللعن بقوله:"إلا من داء"كما تقدم، وفيه أيضًا تقييد التغيير المحرم بكونه طلبًا للحسن بقوله:"والمُتَفَلِّجَات للحُسْن المُغَيِّرات خَلْق الله". < o:p>

قال الشوكاني:"قوله"إلا من داء"ظاهره أن التحريم المذكور إنما هو فيما إذا كان لقصد التحسين لا لداء وعلة، فإنه ليس بمحرم [18] ( http://www.fiqhforum.com/articles.aspx?cid=2&acid=146&pg=2&aid=15077#_ftn18) ."

ب ـ أن هذا النوع من العمليات التجميلية لا يشتمل على تغيير الخِلقة قصدًا، بل فيه إعادة الخِلقة إلى أصلها المعتاد.< o:p>

ج ـ أن هذا النوع من التجميل يقصد منه إزالة الضرر الحسي أو المعنوي الذي يلحق الإنسان، وإزالة الضرر جائزة.< o:p>

د- أن الغرض من هذه العمليات العلاج والتداوي، وهو مباح؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:"تداووا فإن الله عز وجل لم يضع داء إلا وضع له دواء إلا الهرم" [19] ( http://www.fiqhforum.com/articles.aspx?cid=2&acid=146&pg=2&aid=15077#_ftn19) .

ويجب التنبه إلى أن هذه العمليات الجراحية يشترط فيها ما يشترط في عموم الجراحات الطبية من حيث غلبة الظن بنجاحها، ومراعاة الموازنة بين ضرر إجراء العملية وضرر تركها بارتكاب أدنى الضررين. < o:p>

وخلاصة ما تقدم:< o:p>

أن الجراحة التجميلية في الوجه أو في غيره من أعضاء الجسد تجوز بالضوابط الآتية:< o:p>

1-ألا يكون فيها تغيير لخلق الله، ويستثنى من ذلك ثلاث حالات: < o:p>

الأولى: إذا كان الغرض منها علاج عيب أو إزالة أذى فهذا التغيير جائز < o:p>

والثانية: إذا كانت في الشعر فيجوز تغييره ما عدا وصله بشعر آخر، ونمص الحاجبين، وحلق لحية الرجل.< o:p>

والثالثة: إذا كانت بتغيير لون الجلد فتجوز باستثناء الوشم وما في معناه.< o:p>

2-ألا تشتمل على شيء من التشبه المحرم، كالتشبه بالكفار والفساق؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:"من تشبه بقوم فهو منهم". رواه أبو داود. ويحرم كذلك تشبه أحد الجنسين بالآخر؛ لما روى أنس -رضي الله عنه- قال:"لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال". وفي رواية:"لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المخنثين من الرجال، والمترجلات من النساء، وقال: أخرجوهم من بيوتكم , فأخرج النبي صلى الله عليه وسلم فلانة , وأخرج عمر فلانا". رواه البخاري. وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال:"أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بمخنث قد خضب يديه ورجليه بالحناء، فقال: ما بال هذا؟ قالوا: يتشبه بالنساء، فأمر به فنفي إلى النقيع - بالنون - فقيل: يا رسول الله ألا تقتله، فقال: إني نهيت أن أقتل المصلين". رواه أبوداود < o:p>

3-غلبة الظن بنجاح العملية، فإن كان احتمال نجاحها ضئيلًا فلا تجوز، لما في ذلك من التعرض للخطر والضرر من غير مصلحة راجحة، ويكفي في ذلك الأخذ بقول طبيب خبير، سواء أكان مسلمًا أم غير مسلم.< o:p>

4-أن تكون المصلحة المرجوة منها راجحة على المفسدة المتوقعة من إجرائها، من احتمال وقوع الضرر أثناء العملية أو بعدها، وكشف العورة، وغير ذلك.< o:p>

5-ألا يكون فيها إسراف، ولا يتحقق الإسراف إلا باجتماع أمرين:< o:p>

الأول: ألا يكون ثمة حاجة لإجراء العملية.< o:p>

والثاني: أن تكون تكلفة العملية كثيرة بالنظر إلى حال من يريد إجراءها، وهذا الأمر يختلف تحديده من شخص إلى آخر. < o:p>

تطبيقات على العمليات التجميلية في الوجه< o:p>

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت