, قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ جَرِيرٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي الْأَصْمَعِيُّ , عَنْ عُمَيْرِ بْنِ حُجَيْرِ الشَّيْبَانِيِّ , قَالَ: ضَلَّتْ إِبِلٌ لِي فَخَرَجْتُ فِي طَلَبِهَا يَعْنِي فِي الْبَدْوِ , فَانْتَهَيْتُ إِلَى الْبَرِّيَّةِ , فَإِذَا أَنَا بِجَارِيةٍ عَلَى بَابِ خَيْمَةٍ , كَأَنَّهَا فِلْقَةُ قَمْرٍ أَغْشَى جَمَالُهَا بَصَرِي , قَالَتْ: مَالِي أَرَاكَ مُوَلَّهًا؟ قُلْتُ: ضَلَّ إِبِلٌ لِي فَخَرَجْتُ فِي طَلَبِهَا , فَقَالَتْ: أَفَلَا أَدُلُّكَ عَلَى مَنْ عِلْمُ ذَلِكَ عِنْدَهُ؟ قُلْتُ: بَلَى , قَالَتْ: أَخَذَهُنَّ الَّذِي أَعْطَاكَهُنَّ، وَهُوَ أَحَقُّ بِرَدِهِنَّ، فَسَلْهُ مِنْ طَرِيقِ الْيَقِينِ , لَا مِنْ طَرِيقِ الاخْتِبَارِ , قَالَ: فَأَعْجَبَنِي كَلامُهَا مَعَ مَا رَأَيْتُ مِنْ جَمَالِهَا فَرَاوَدْتُهَا عَلَى نَفْسِهَا , فَقَالَتْ لِي: هَبْكَ لَيْسَ لَكَ مَانِعٌ مِنْ أَدَبٍ أَمَا لَكَ زَاجِرٌ مِنْ حَيَاءٍ , قُلْتُ لَهَا: إِنَّهُ مَا يَرَانَا إِلَّا الْكَوَاكِبُ , قَالَتْ: فَأَيْنَ مُكَوْكِبُهَا؟ قُلْتُ: أَلَكِ زَوْجٌ؟ قَالَتْ: قَدْ كَانَ ذَلِكَ فَدُعِيَ لِمَا خُلِقَ لَهُ , فَأَجَابَ وَصَارَ إِلَى مَا خُلِقَ مِنْهُ , فَقُلْتُ لَهَا: هَلْ لَكِ فِي زَوْجٍ لَا تُذَمُّ خَلَائِقُهُ وَلَا تُخْشَى بَوَائِقُهُ , قَالَ: فَنَكَّسَتْ رَأْسَهَا وَأَرْسَلَتْ عَيْنَيْهَا وَأَنْشَأَتْ تَقُولُ: كُنَّا كَغُصْنَيْنِ فِي أَصْلٍ غِذَاؤُهُمَا مَاءُ الجَدَاوِلِ فِي رَوْضَاتِ جَنَّاتِ فَاجْتَثَّ خَبَرَهُمَا مِنْ جَنْبِ صَاحِبِهِ دَهْرٌ يَكُرُّ بفَرْحَاتٍ وَتَرْحَاتِ وَكَانَ عَاهَدَنِي إِنْ خَانَنِي زَمَنٌ أَلَّا يُضَاجِعَ أُنْثَى بَعْدَ مَثوَاتي وَكُنْتُ عَاهَدتُّهُ أَيْضًا فَعَاجَلَهُ رَيْبُ الْمَنُونِ قَرِيبًا مِنْ سُنَيَّاتِ فَاصْرِفْ عِنَانَكَ عَمَّنْ لَيْسَ يَرْدَعُهُ عَنِ الْوَفَاءِ خِلابٌ فِي التَّحِيَّاتِ < o:p>
آَخِرُ الْجُزْءِ , وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ # < o:p>
ـ [أبو صهيب عدلان الجزائري] ــــــــ [30 - 03 - 10, 05:23 م] ـ
العشرون من الخلعيات