فهرس الكتاب
ولما كان الإحداث والإيجاد موقوفين على كمال ألوهية الموجد، واتصافه بوجوب الوجود والقدم والبقاء والقيام بالنفس، والمخالفة للحوادث، والوحدانية، والحياة، وعموم القدرة والإرادة لجميع الممكنات، وعموم العلم لجميع الواجبات والجائزات والمستحيلات، لزم أن كل حادث يدل على وجوب هذه الكمالات لمولانا جل وعلا. قوله: (وأشهد) الواو للعطف من حيث إنها للربط بين المتعاطقين أو المتعاطفات. أي: أذعن وأتيقن. وتفسيرها بمطلق الإعلام ليس بنافع في الدُخول في الإسلام، وإنما هو بيان للمعنى الأصلي للفظ الشهادة."ثم إن في الشهادة خاصيتين؛ الأولى: أن جميع حروفها جوفية ليست شفوية؛ إشارة إلى أنها من خالص الجوف، وهو القلب. الثانية: أنها ليس فيها حرف معجم"، بل جميعها مجردة عن النقط؛ إشارة التجري عن كل ما سواه. وأشهد: فعل وفاعل. وجملة (أن لا إله .. إلى آخره) في محل نصب مفعول أشهد؛ لأن لا: نافية للجنس تعمل عمل إنّ، تنصب الاسم وترفع الخبر. إله: اسمها مبني معها على الفتح في محل نصب. وقوله: (إلا الله) بدل من الضمير المستر في الخبر المحذوف، والتقدير: لا إلة معبرة بحئ إلا الله. وإلا: أداة حصر بمعنى: غير. وهو بدل كل من كل بهذا الاعتبار.
قوله: (وحده) أي: حال کونه منفرذا عن المُشابه والمُماثل، فلا مُشابهة بينه وبين غيره بوجه، لا في ذاته، ولا في صفاته، ولا في أفعاله؛ لأن الوحدة عبارة
فى النسختين: «أنها ليست فيها حرفا معجمًا).
مقدمة المصنف