الصفحة 32 من 1719

ثم إن المصنف سلك في خطبته أحسن الشجع، وهو طول الثانية على الأولى وتساوي الفقر، وفيه الازدواج، ووجه أفضلية التساوي كما ذكره المجدولي في و حواشي عصام الدين، أن السمع ألف الانتهاء، فإذا زادت الثانية ثقل على السمع الزائد، فيكون عند وصوله إلى مقدار الأولى كمن توقع الظفر بمقصوده من فهم المراد فوجد أمامه مانعا. وأما تطويل الأولى زائدًا على الثانية، فهو عيب فاحش عندهم؛ لأن السمع إذا استوفى غاية الأولى وكانت الثانية أقصر بكثير، كان السمع كمن يريد الانتهاء إلى غاية فيعثر دونها، وأما الطول الغير الكثير، فمغتفر عندهم على المشهور، نحو: وألم تر كيق فعل ريك بأضعبي الفيلي وله ألتر بجعل كله في تضليل» قال: ويشترط في تطويل الثانية أو الثالثة على الأولى عدم التطويل الكثير، لئلا يعدّ على السامع وجوذ القافية فتذهب اللذة، وقال أهل الفن: قصر الفقرات تدل على قوة المنشى، وأقله كلمتان، نحو: ويتأيّها الكنز في فز أنذرك الآيات. وكلما كانت كلماته أقل، كان أحسن. إلى غير ذلك مما هو مبيّن في محله، مع بيان أنواعه وأسمائها، وما يتعلق بذلك. انتهى. قوله: (وبعد) أتى بها المصنف اقتداءً بالنبي بيئية لإتيانه بها في خطبه وكتبه كما ثبت في صحيح الأخبار عن الأئمة الأخيار، بل رواه عبد القادر الرهاوي عن أربعين صحابيا، لكن الثابت إنما هو إتيانه بأصلها كما نبه عليه شيخ الإسلام الشيخ عثمان في شرحه (العمدة الطالب"وهو: «أما بعد) ". وأما «وبعد)

هداية الراغب (?/ ) .

أخرجه البخاري (?) ، و مسلم () ، و انظر «رواء الغاليلي» (?) .

مقدمة المصنف

فهل يُسئ الإتيان بها أيضا قياشا؛ لأن ما ثبت للأصل يثبت لفرعه أو لا، اقتصارًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت