فهرس الكتاب
علي ماورد؟ وفي شرح ابن عبد الحق لبسملة شيخ الإسلام ما يفيد التفرقة بينهما، حيث قال عند قول المتن: «و بعد» : واتي بها اقتداء بغيره، وقد كان عليه السلام يأتي بأصلها في خطبه وهو: أما بعد. انتهى. وهي كلمة يؤتى بها للانتقال من أسلوب إلى آخر، فلا يسوغ الإتيان بها في أول الکلام ولا في آخره، بل بين کلامين متغايرين. ثم اذا کان بين الکلامين تناسب شمي الانتقال من الكلام"الأول للثاني: تخلضا، وإذا كان بينهما نوع مناسبة، شقي ذلك الانتقال: اقتضابا، قريبا من التخلص، كقول المؤلف في أثناء الخطب: أما بعد. حيث انتقل من الحمد وما بعده إلى كلام آخر من غير ملائمة، فهو من الاقتضاب لكنه يقرب من التخلص من حيث إنه لم يأت به فجأة من غير نوع من الارتباط؛ لأن ما بعده له تعلّق وارتباط بما قبله من حيث الترتب والتوقف، وإذا لم يكن بينهما مناسبة أصلًا، شمي: اقتضابا. والاقتضاب: القطع، شمّي بذلك؛ لأن المتكلم قطع الكلام الأول وأتى بكلام آخر مغاير للكلام الأول. وهي فصل الخطاب الذي أتاه الله لنبيه داود عليه الصلاة والسلام. قال تعالى: ووة اليكه الحكمة وفضل للخطاب» (ص:. LY . قال ابن الأثير: والذي أجمع عليه المحققون من علماء البيان أن فصل الخطاب هو: أما بعد؛ لأن المتكلم يفتتح كلامه في كل أمر ذي شأن بذكر الله تعالى بقوله: أما بعد. انتهى."
[?] في الأصل: (کلام) .
فتح وهاب المأرب