الصفحة 36 من 1719

? مع وجود المضاف إليه، تعرب مع وجود بدله؛ ولهذا أعرب كل وبعض حيث جعل التنوين بدلا من المضاف إليه، إذ المضاف إليه كأنه ثابت بثبوت بدله. قوله: (فهذا مختصر) جواب الشرط الذي نابت عنه (أما) النائب عنها الواو كما مر. وههنا استشكل الحمل بأنّ ما في الذهن مجمل، والمختصر اسم للمفضل، فلم توجد العينية التي اشترطها علماء العربية. وأجيب بأنّ ما في الذهن مُفضل أيضا على صحة قيام المفضل به، لاسيما وقد ذهب إليه الإمام الشافعي في تکبيرة الإحرام، وعلي القول بعد قيام المفضل بالذهن يُقدّر مضاف: أي مفصل هذا مختصر. ثم اعترض هذا الجواب بأن هذا المؤلف الذي عبّر عنه بالمختصر اسم لنوع هذا المفضل الموجود في أي ذهن، وفي أي عبارة، وفي أي نقوش، فليس غرض المصنف تسمية هذا الفرد الموجود في ذهن المؤلف، ونقوش المؤلف الذي

ذهن؛ إذ الموجود في ذهن غير المصنف من هذا المؤلف مثلًا يسمى ويوصف بما ذكر، ومن ثم كانت أسماء الكتب من حيز أعلام الأجناس، فلا إشكال. أو يقال: بحذف المضاف أيضا. أي: نوع مفضل هذا مختصر، على أن أسماء الكتب من حيز علم الشخص، كأسماء العلوم. والحاصل: أن الاعتراض مبني علي الثاني لا الاول. والمختصر: ما قلي لفظه و کثر معناه، والاختصار: تجريد اللفظ اليسير من اللفظ الکثير مع بقاء المعني. والإيجاز تجريد المعنى من غير رعاية اللفظ.

مقدمة المصنف

(?) قوله: (في الفقه) جار ومجرور، وقع بعد معرفة، فيكون حالًا من الخبر على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت