فهرس الكتاب
الله تعالى المتعلق بأفعال المكلفين من حيث إنهم مكلفون. وقوله: الشرعية أي: المأخوذة من جهة الشرع المبعوث به النبي يَة، وهي خمسة: واجب، و مندوب، و حرام، و مکروه، و مباح. وقوله: العملية أي: المتعلقة بكيفية عمل قلبي أو غيره، كالعلم بأنّ النية شرط، وأنّ الترتيب في الوضوء فرض. وقوله: المكتسب أي: الحاصلة بالاستنباط والاجتهاد. من أدلتها أي: أدلة الأحكام المخصوصة، وهي الكتاب والسنة والقياس والإجماع. وقوله: التفصيلية أي: من حيث تفصيلها، وهو الأنسب بالمقام. فخرج بقيد الأحكام: العلم بغيرها من الذوات والصفات، كتصور الإنسان، والبياضں. وبقيد الشرعية: العقلية والحسية، كالواحد نصف الاثنين، والنار محرقة، والعالم مُحدّث، والنظرية، كالعلم بأن الإجماع حجة، فإنّ هذا من أصول الفقه. وبقيد العملية: الاعتقادية، كالعلم بأن الله واحد، وأنه يُرى في الآخرة. وبقيد: التفصيلية: يخرج التقليد؛ لأن المقلد وإن كان قول المجتهد دليلًا لكنه ليس من تلك الأدلة المخصوصة. ويخرج الإجمالية، كالمقتضى والنافي المثبت بهما ما يأخذه الفقيه ليحفظه عن إبطال قول خصمه، فعلمه بوجوب النية في الوضوء، أو بعدم وجوب الوتر، وهو النافي، ليس من الفقه، وإنما هو من أصوله. وموضوع الفقه: أفعال المكلفين من حيث تعاور الأحكام عليها؛ لأنه يحث فيه
عنها.
مقدمة المصنف
? واستمداده: مرا الكتاب والسنة والقياس والإجماع وفائدته: امتثال أوامر الله، واجتناب نواهيه المُحصّلّين لسعادة الدارين. وغايته: انتظام أمر المعاش والمعاد مع الفوز بكل خير دنيوي وأخروي.