فهرس الكتاب
وعُلم مما تقدم أنه لو كان الماء في الصور الثلاث - أعني: الأكبر، والأصغر، وغسل الميت - كثيرًا، كما لو انغمس الجنب، أو غمس المتوضى أعضاء وضوئه واحدًا بعد واحد، أو غمس الميث في كثير، لم تنسلب طهوريته. وأنه لو استُعمل اليسيز في طهارة مستحبة، كتجديد وضوء وغسل جمعة وغسلة ثانية وثالثة، لم تنسلب طهوريته أيضًا، لكن صرّح في «الإقناع) بكراهة هذا النوع. وظاهر (المنتهى) ك (التنقيح) و (الفروع) و (المبدع) و (الإنصاف) وغيرها: عدم الكراهة، واستوجه المصنف ما ذكره صاحب «الإقناع)؛ لأن الظاهر لا يعارض الصريح؛ لقوته، فلعل كلامهم غير مراد. عثمان بإيضاح". قوله: (أو انغمست فيه .. إلخ) أي: الماء الطهور القليل، فهو معطوف على قوله: «واستعمل) أي: ومن الطاهر ما كان قليلًا وانغمست فيه .. إلخ. قال في «شرح الإقناع): ولو بلانية تطهير، ولو غمسها ناسيا أو جاهلًا أو مكرها، أو حصل في كلها من غير غمس؛ بأن ضب على جميع يده من الكوع إلى أطراف الأصابع، ولو باتت مكتوفة، أو بجراب ونحوه؛ لأنهم لم يفرقوا بين كون اليد توي غسلها بالغمس أو الحصول، ولم يفرقوا أيضا بين المطلقة والمشدودة بنحو"
جراب؛ لعموم الخبر، ولان الحكم إذا غلق على مظنة، لم تعتبر حقيقة الحكمة فيه، كالعدّة لاستبراء الرحم من الصغيرة والأيسة. والذي تلخص من هذه المسألة: أن غسل يد القائم من نوم الليل لا يسلبه الطهورية إلا إذا استوفى سبعة شروط، أشار للأول بقوله: «كل). وللثاني
«هداية الراغب» (?/ ? ، ?) .