فهرس الكتاب
أما الذي أصبح يسب الدعاة إلى الله ويقول: هؤلاء وهابية جاءوا بدين جديد، وهو لا يعرف شيئا عن الدين، وقلبه معلق بالمحكمة، ولص من اللصوص في اختلاس أموال الناس. فقد كان هناك حاكم (بالصفراء) يأكل أموال القبائل، فقيل له: حرام عليك! فقال: لا، فالقبيلي يقول: هو يهودي ما يفعل، ويفعل، والقبيلي يقول: امرأته طالق ما يفعل، ويفعل، والقبيلي يقول كذا وكذا، فأموالهم حلال لنا. وأعظم من هذا أن المهدي صاحب «المواهب» يعتبر بلاد اليمن بلادا خراجية بمعنى أنها ملكهم لأنهم طهروها من المطرفية.
وهكذا علم الكلام، واقرءوا «الروض الباسم في الذب عن سنة أبي
القاسم» إذ يقول عن القاسم العياني: إن القاسم العياني يقول: كلامي أنفع للناس من كلام الله، لأنهم قد أجمعوا على أن علم الكلام أشرف العلوم، وأنا أفضل من رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لأني أعلم منه بعلم الكلام.
علم الكلام الذي يقول فيه الإمام الشافعي: حكمي أن يضرب أهل علم الكلام بالجريد ويقال: هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة.
ودخل البلاء حتى على المذهب، فهم يقولون: إنهم الفرقة الناجية، وعلى مفهومهم هذا فالفرقة الناجية من منطقة (العمشية) إلى (ضحيان) (18) ، وهي التي ستدخل الجنة.
أما العلماء الأفاضل كمحمد بن إبراهيم الوزير ومحمد بن إسماعيل الأمير وهما من أهل بيت النبوة ولهم ردود على كتب الزيدية والمعتزلة، حتى أن محمد ابن إسماعيل الأمير كان يقول لأصحابه: لا ندري من نحن متبعون؟ فتارة يقولون للهادي، وأخرى لزيد بن علي، فنظمه إسحاق بن المتوكل وقال:
أيها الأعلام من ساداتنا
ومصابيح دياجي المشكل
خبرونا هل لنا من مذهب
يقتفى في القول أو في العمل
أم تركنا هملا نرعى بلا
سائم نقفوه نهج السبل
فإذا قلنا ليحيى قيل: لا،
ههنا النص لزيد بن علي
وإذا قلنا لزيد قيل: لا،
إن يحيى قوله النص الجلي
قرروا المذهب قولا خارجا
عن نصوص الآل فابحث وسل
ثم من ناظر أو جادل أو رام