فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 42

وقد حرم النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- الصدقة عليهم، فهو يعتبر تشريفا لهم، لأن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كما في حديث أبي هريرة في «الصحيحين» وقد رأى الحسن بن علي وقد أكل تمرة من الصدقة فأدخل إصبعه في فيه وأخرجها وقال: «كخ كخ، أما تعرف أنا لا نأكل الصدقة» ، وصار تحريمها على أهل بيت النبوة لشيء آخر وهو أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- إذا دعا الناس يتصدقون وأخذ منها فربما يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض: هو يدعو الناس إلى الصدقة وهو يأخذها. كما يقول الله عز وجل: {ولا يسألكم أموالكم * إن يسألكموها فيحفكم تبخلوا ويخرج أضغانكم} (35) ، فتحريم الصدقة على أهل بيت النبوة يعتبر شرفا لهم.

وبقى شيء وهو أن بعض الناس يقول: إن الأتباع كلهم من آل محمد، وكل الأمة من آل محمد لأنهم يعتبرون أتباعا له، واستدلوا بقوله تعالى: {أدخلوا آل فرعون أشد العذاب} (36) . فهذا استدلال ليس بصحيح لأن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «اللهم هؤلاء أهل بيتي» ، والنبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- حرم الصدقة على أهل بيته، فعلى هذا فهي محرمة على جميع المسلمين لأنهم يعتبرون من آل محمد فهو استدلال في غير موضعه.

ومن فضائل علي -رضي الله عنه- قتل عمرو بن ود العامري، وأما حديث: «إن قتل عمرو بن ود العامري يعدل عبادة الثقلين» ، فقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية والذهبي وغير واحد: إنه موضوع، لأن عبادة الثقلين يدخل فيها الأنبياء، ويدخل فيها أهل بيت النبوة.

فالحديث موضوع، وأما أصل القصة فلها طرق متكاثرة في «مستدرك الحاكم» لا نستطيع أن نحكم بضعفها بل هي ثابتة إن شاء الله.

السؤال10:

ما معنى قولك إن أفراد الباطنية في النار؟

الجواب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت