فهرس الكتاب
فإذا أزيلت هذه الأمور، وأمر الإمام بالمعروف، ونهى عن كل منكر وبدعة تحت وطأته بادرت بإزالة ما في الرسالة من شرك وكفر، وإن كان حقا، فإن زعم عدم قدرته على إزالة ما ذكر فهو كاذب يكذبه كل عاقل.
ثانيا:
أن تعرض الرسالة على جميع العلماء الذين هم تحت وطأة الإمام فإذا أجمعوا على أن ذكر الشرك والكفر مخالف لأمر الله وأمر رسوله، ولمراد الله ومراد رسوله، ولمحبة الله ومحبة رسوله، قلت لهم: {تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين} (41) ، أنا أو هم.
ثالثا:
إنهم إذا تأبوا عن المباهلة رقم كل واحد منهم شهادته على بطلان ما ذكرته، وأن الإمام مصيب في كل ما فعله، ولفظ الشهادة التي يرقمونها: نشهد لله أن ما ذكره فلان من الشرك والكفر في رسالته باطل، وأنه مخالف لأمر الله وأمر رسوله، ولمراد الله ومراد رسوله، ولمحبة الله ومحبة رسوله، ونشهد لله أنه لا يلزم الإمام رفع شيء من المكوس التي يأخذها على المسلمين، ولا يلزمه هدم القبب والمشاهد، ولا نهي الناس عن التسريج عليها وقبول النذر لها، ولا يلزمه إزالة أي بدعة من هذه البدع الموجودة الآن من الإسبال في الصلاة والجمع بين الصلاتين تقديما، وتكفير أهل السنة وإيثار غير الكتاب والسنة عليهما، ولا يلزمه شيء من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
فمتى رقموا هذه الشهادة، وكتب كل عالم من علماء دولة الإمام علامته، وسلمت إلي محوت الشرك والكفر، أو أحرقت الرسالة بالكلية فإن أبوا عن الشهادة للإمام بأنه لا يلزمه شيء إلى آخر فليرقموا شهادتهم عليه بأنه يلزمه ما ذكر من إزالة المكوس وغيرها.