ثم ارتحلت إلى الديار الهندية، وأخذت عن جماعة علم العربية،
وصحبت غير واحد من الصوفية، ثم ارتحالت منها الي الحرمين الشريفين و قضيت النسکين العظيمين، وتشرفت بزيارة سيد المرسلين، عليه و عليهم أفضل صلوات المصلين، وألفيت بهما من المحدثين، من إذا رتل المتن أنسى
الناس من درج، ومن العلماء من هو بحر في العلوم، فحدث عنه ولا حرج، فشمرت ذيل الجد في الطلب، وجثوت بين ايديهم علي الرکب. منهم: الاستاذ الامام الکبير، الذي لا تکاد الاعصار تسمح له بنظير، شمس الدين أبو عبدالله محمد بن علاء الدين البابلي، فأسمعني الحديث المسلسل بالأولية، والمسلسل بسورة الصف، وسمعت عليه البخاري مرتين، والحديث المسلسل بيوم العيد، والمسلسل بقوله: «وأنا أحبك)، وحديث
المصافحة.
وأخذت عنه بقراءتي وقراءة غيري، في الحديث رواية ودراية، والفقه أصولًا وفروعًا، وكذلك التفسير، والمعاني، والبيان، والبديع، والعربية نحوًا وصرفًا ولغة، والمنطق، وأصول الدين، ولازمته في دروسه كلها، وكان يدرس وقت الضحى، وبعد العصر، وبعد المغرب، وبعد العشاء، وأجازني بجميع مرواياته، ولقنني الذکر. ومنهم: الشيخ، خاتمة الحفاظ، وفارس المعاني والألفاظ، أبو مهدي عيسي بن محمد الثعالبي الجعفري، لازمته مدة إقامته بمكة، فأخذت عنه جميع العلوم المذكورة، إلا الفقه، فأرويه عنه بالإجازة، وسمعت منه الحديث المسلسل بالأولية، وسورة الصف، وسند الصحبة، وألبسني الخرقة الشريفة، ولقنتي الذكر، وأجازني في جميع مروياته. ومنهم: العالم العامل، المربي المكمل الكامل، صفي الدين أحمد ان محمد المدني الشهير بالقشاشي، قرأت عليه بعض «الجامع الصغير)، وناولنيه بيده، و اجازني بمؤلفاته ومروياته، ولقنني الذكر، وألبسني الخرقة الشريفة، وصافحني.
ومنهم: شيخ الإسلام، وعمدة الأعلام، الشيخ عبد العزيز الزمزمي،
أخذت عنه الفقه، وصافحني، وأجازني بجميع مروياته.